[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] «١» قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي قيس بن الربيع عن أبى اسحق عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵀ أَنَّهُ قَرَأَهَا: «فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» «٢» .
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] «٣» قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْفَضْلِ عنْ عَطَاءٍ عنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا قَرَآ: «فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» .
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْعُمُدُ، وَالْعَمَدُ جَمْعَانِ لِلْعَمُودِ، مِثْلُ: الأَدِيمِ، وَالأُدُمِ، وَالأَدَمِ. وَالإِهَابِ «٤» ، وَالأُهُبِ، وَالأَهَبِ، وَالْقَضِيمِ وَالْقَضَمِ وَالْقُضُمِ «٥» وَيُقَالُ: إِنَّهَا عُمُدٌ من نار.
ومن سورة الفيل
قوله ﷿: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١) .
يَقُولُ: ألم تُخبرَ عَنِ الحبشة، وكانوا غزوا البيت وأهلَ مكَّة، فلما كانوا بذي المجاز مروا براعٍ لعبد المطلب فاستاقوا إبله، فركب دابته وجاء إلى مكَّة، فصرخ بصراخ الفزع ثُمَّ أخبرهم الخبر، فجال عَبْد المطلب فِي متن فرسه ثُمَّ لحقهم، فَقَالَ لَهُ رجلان من كندة وحضرموت: ارجع [١٤٩/ ١] ، وكانا صديقين لَهُ، فَقَالَ: والله لا أبرح «٦» حتَّى آخذ إبلي، أَوْ أُوخَذَ معها، فقالوا لَأصْحمة رئيس الحبشة: أرددها عَلَيْهِ فإنك آخذها غدوة، فرجع بإبله، وأخبر أهل مكَّة الخبر «٧» ، فمكثوا أيامًا لا يرون شيئًا، فعاد عَبْد المطلب إلى مكانهم فإِذا هُمْ كما قال الله ﵎: «كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ»
قَدْ بعث اللَّه ﵎ عليهم طيرًا فِي مناقيرها الحجارة كبعر الغنم، فكان الطائر يرسل الحجر فلا يخطىء رأس صاحبه، فيخرج من دبره فقتلتهم جميعًا، فأخذ عبد المطلب من