وقوله ﷿: كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ.
لأن ألوانها مختلفة، كألوان العهن.
وقوله ﷿: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) .
ووزنه، والعرب تَقُولُ: هَلْ لَكَ فِي درهم بميزان درهمك ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان دارك ووزن دارك، وقَالَ الشَّاعِر:
قَدْ كنتُ قبلَ لقائِكم ذا مِرَّةٍ ... عندي لكلٍ مخاصم ميزانه «١»
يريد: عندي وزن كلامه ونقضه.
وقوله جل وعز: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩) .
صارت مأواه، كما تؤوي المرأة ابنها، فجعلها إِذ لا مأوى لَهُ غيرها أمًّا لَهُ.
ومن سورة التكاثر
قوله ﷿: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) .
نزلت فى حيين من قريش تفاخروا: أيهم أكثر عددًا؟ وهما: بنو عَبْد مناف وبنو سهم فكثرت [١٤٧/ ب] بنو عَبْد مناف بني سهم، فَقَالَت بنو سهم: إن البغي أهلكنا فِي الجاهلية، فعادّونا بالأحياء وَالأموات فكثَرتهم بنو سهم، فأنزل اللَّه ﷿: «أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ» حتَّى ذكرتم الأموات، ثُمَّ قَالَ لهم: «كَلَّا» (٣) ليس الأمر عَلَى ما أنتم [عَلَيْهِ «٢» ] ، وقَالَ: [ «سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ] «٣» » (٤) . والكلمة قَدْ تكررها العرب عَلَى التغليظ والتخويف، فهذا من ذاك.
وقوله ﷿: عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) .
مثل قوله: «إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ «٤» » ، المعنى فيه: لو تعلمون علما يقينا.