ومن سورة الصف
قوله ﷿: لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (٢) .
كَانَ المسلمون يقولون: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى اللَّه لأتيناه، ولو ذهبَتْ فِيهِ أنفسنا وأموالنا، فلما كانت وقعة «١» أحد فتولوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٢» حتَّى شُجّ وكسرت رباعِيَتُه فَقَالَ: «لِمَ «٣» تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ» «٤» لذلك. ثُمَّ قَالَ: «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ [أَنْ تَقُولُوا» (٣) فأن فِي موضع رفع لأن (كَبُر) بمنزلة قولك: بئس رجلًا أخوك، وقوله: كَبُرَ مَقْتًا عند الله] «٥» : أضمر فِي كبر اسما «٦» يكون مرفوعًا. وأمَّا قوله «كَبُرَتْ كَلِمَةً» «٧» فإن الْحَسَن قرأها رفعًا «٨» ، لأنَّه لم يضمر شيئًا، وجعل الفعل للكلمة، ومن نصب أضمر «٩» فِي كبرت اسمًا ينوي بِهِ الرفع.
وقوله: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤) بالرصاص، حثهم عَلَى القتال.
وقوله: وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (٨) .
قرأها يَحيى أَوِ «١٠» الْأَعْمَش شك الفراء: «وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ» «١١» بالإضافة، ونونها أهل الحجاز: متمٌّ نورَه. وكلٌّ صواب.
وقوله: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ (١١) .