Lewati ke konten

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية

Juz 2, hlm. 347

  1. المجلد الثاني
  2. سورة الأنعام
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٣٣ إلى ١٣٥]

الجن هم رسل الإنس، فهم رسل الله بواسطة إذ هم رسل رسله، وهم النذر، وقُصُّونَ

من القصص، وقرأ عبد الرحمن الأعرج «ألم تكن تأتيكم» بالتاء على تأنيث لفظ «الرسل» ، وقولهم: هِدْنا

إقرار منهم بالكفر واعتراف أي شهدنا على أنفسنا بالتقصير، وقوله غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا

التفاتة فصيحة تضمنت أن كفرهم كان بأذم الوجوه لهم وهو الاغترار الذي لا يواقعه عاقل، ويحتمل رَّتْهُمُ

أن يكون بمعنى أشبعتهم وأطعمتهم بحلوائها كما يقال غر الطائر فرخه وقوله شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ

تظهر بينه وبين ما في القرآن من الآيات التي تقتضي إنكار المشركين الإشراك مناقضة، والجمع بينهما هو إما بأنها طوائف، وإما طائفة واحدة في مواطن شتى، وإما أن يريد بقوله هاهنا: شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ

، شهادة الأيدي والأرجل والجلود بعد إنكارهم بالألسنة.

قال القاضي أبو محمد: واللفظ هاهنا يبعد من هذا، وقوله تعالى: ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ الآية، ذلِكَ يصح أن يكون في موضع رفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره ذلك الأمر، ويصح أن يكون في موضع نصب بتقدير فعلنا وأَنْ مفعول من أجله والْقُرى المدن، والمراد أهل القرى، وبِظُلْمٍ يتوجه فيه معنيان، أحدهما أن الله ﷿ لم يكن ليهلك المدن دون نذارة، فيكون ظلما لهم إذا لم ينذرهم، والله ليس بظلام للعبيد، والآخر أن الله ﷿ لم يهلك أهل القرى بظلم إذ ظلموا دون أن ينذرهم، وهذا هو البين القويّ. وذكر الطبري ﵀ التأويلين، وقوله تعالى: وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ الآية إخبار من الله ﷿ أن المؤمنين في الآخرة على درجات من التفاضل بحسب أعمالهم وتفضل الله عليهم، والمشركين أيضا على درجات من العذاب.

قال القاضي أبو محمد: ولكن كل مؤمن قد رضي بما أعطي غاية الرضى، وقرأت الجماعة سوى ابن عامر «يعملون» على لفظ كل، وقرأ ابن عامر وحده «تعملون» على المخاطبة بالتاء.

قوله ﷿:

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٣٣ الى ١٣٥]

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)

الْغَنِيُّ صفة ذات لله ﷿ لأنه ﵎ لا يفتقر إلى شيء من جهة من الجهات، ثم تليت هذه الصفة بقوله ذُو الرَّحْمَةِ فأردف الاستغناء بالتفضل وهذا أجمل تناسق، ثم عقب بهذه الألفاظ المضمنة الوعيد المحذرة من بطش الله ﷿ في التعجيل بذلك وأما مع المهلة ومرور الجديدين، فكذلك عادة الله في الخلق، وأما «الاستخلاف» فكما أوجد الله تعالى هذا العالم الآدمي بالنشأة من ذرية قوم متقدمين أصلهم آدم ﵇، وقرأت الجماعة «ذرّية» بضم الذال وشد الراء المكسورة، وقرأ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 2، ص 347 (Shamela #23632, hlm. urut 905)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.