Lewati ke konten

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية

Juz 2, hlm. 316

  1. المجلد الثاني
  2. سورة الأنعام
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ٨٤ إلى ٨٦]

الإشراك، وقال ابن إسحاق وابن زيد وغيرهما: بل ذلك قول من الله ﷿ ابتداء حكم فصل عام لوقت محاجة إبراهيم وغيره ولكل مؤمن تقدم أو تأخر.

قال القاضي أبو محمد: وهذا هو البين الفصيح الذي يرتبط به معنى الآية ويحسن رصفها، وهو خبر من الله تعالى وَتِلْكَ إشارة إلى هذه الحجة المتقدمة وهي رفع بالابتداء وحُجَّتُنا خبره وآتَيْناها في موضع الحال، ويجوز أن تكون حُجَّتُنا بدلا من تلك وآتيناها خبر «تلك» «وإبراهيم» مفعول ب «آتيناها» ، والضمير مفعول أيضا ب آتَيْناها مقدم وعَلى متعلقة بقوله حُجَّتُنا وفي ذلك فصل كثير، ويجوز أن تتعلق على ب «آتيناها» على المعنى إذ أظهرناها لإبراهيم على قومه ونحو هذا، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «نرفع درجات من نشاء» بإضافة الدرجات إلى مَنْ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي «نرفع درجات من نشاء» .

قال القاضي أبو محمد: وهما مأخذان من الكلام، والمعنى المقصود بهما واحد، ودَرَجاتٍ على قراءة من نون نصب على الظرف، وحَكِيمٌ عَلِيمٌ صفتان تليق بهذا الموضع إذ هو موضع مشيئة واختيار فيحتاج ذلك إلى العلم والإحكام، والدرجات أصلها في الأجسام ثم تستعمل في المراتب والمنازل المعنوية.

قوله ﷿:

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ٨٤ الى ٨٦]

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (٨٦)

وَوَهَبْنا عطف على آتَيْناها [الأنعام: ٨٣] وإِسْحاقَ ابنه من سارة، وَيَعْقُوبَ هو ابن إسحاق، وكُلًّا ونُوحاً منصوبان على المفعول مقدمان على الفعل، وقوله: مِنْ قَبْلُ لقومه ﷺ، وقوله: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ المعنى وهدينا من ذريته، والضمير في ذُرِّيَّتِهِ قال الزجّاج جائز أن يعود على إبراهيم، ويعترض هذا بذكر «لوط» ﵇ وهو ليس من ذرية إبراهيم بل هو ابن أخيه وقيل ابن أخته ويتخرج عند من يرى الخال أبا وقيل: يعود الضمير على نوح وهذا هو الجيد، وداوُدَ يقال هو ابن إيشى وَسُلَيْمانَ ابنه، وَأَيُّوبَ هو فيما يقال أيوب بن رازح بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم، وَيُوسُفَ هو ابن يعقوب بن إسحاق، وَمُوسى وَهارُونَ هما ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب، ونصب داوُدَ يحتمل أن يكون ب وَهَبْنا ويحتمل أن يكون ب هَدَيْنا وهذه الأسماء كلها فيها العجمة والتعريف، فهي غير مصروفة، وَمُوسى عند سيبويه وزنه مفعل فعلى هذا يتصرف في النكرة، وقيل وزنه فعلى، فعلى هذا لا يتصرف في معرفة ولا نكرة، وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وعد من الله ﷿ لمن أحسن في

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 2، ص 316 (Shamela #23632, hlm. urut 874)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.