بجمع «عبادي» ، وقال قوم: النداء عند قيام الأجساد من القبور، فقوله: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ معناه بالبعث من موتك ارجعي إلى الله. وقيل الرب هنا الإنسان ذو النفس، أي ادْخُلِي في الأجساد، والنَّفْسُ اسم جنس، وقال بعض العلماء: هذا النداء هو الآن للمؤمنين لما ذكر حال الكفار قال يا مؤمنون دوموا وجدوا حتى ترجعوا راضين مرضيين، ف النَّفْسُ على هذا اسم الجنس، وقرأ ابن عباس وعكرمة وأبو شيخ والضحاك واليماني ومجاهد وأبو جعفر: «فادخلي في عبدي» ، والنَّفْسُ على هذا ليست باسم الجنس، وإنما خاطب مفردة. قال أبو شيخ: الروح يدخل في البدن، وفي مصحف أبي بن كعب: «يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة إيتي ربك راضية مرضية فارجعي في عبدي» ، وقرأ سالم بن عبد الله «فادخلي في عبادي ولجي جنتي» ، وتحتمل قراءة «عبدي» أن يكون العبد اسم جنس جعل عباده كالشيء الواحد دلالة على الالتحام كما قال ﵇ وهم يد على من سواهم وقال آخرون: إنما هو في الموقف عند ما ينطلق بأهل النار إلى النار، فنداء النفوس على هذا إنما هو نداء أرباب النفوس، ومعنى ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ على هذا إلى رحمة ربك، والعباد هنا الصالحون المنعمون.
تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية
Juz 5, hlm. 482
Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 5، ص 482 (Shamela #23632, hlm. urut 2729)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.