Lewati ke konten

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية

Juz 5, hlm. 386

  1. المجلد الخامس
  2. سورة المزمل
  3. [سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١ إلى ١٠]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة المزّمّل

وهي مكية كلها في قول المهدوي وجماعة، وقال الجمهور: هي مكية إلا قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ [الزمل: ٢٠] إلى آخر السورة، فإن ذلك نزل بالمدينة.

قوله ﷿:

[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ١ الى ١٠]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤)

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (٥) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩)

وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠)

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ نداء للنبي ﷺ، واختلف الناس لم نودي بهذا، فقالت عائشة والنخعي وجماعة: لأنه كان وقت نزول الآية متزملا بكساء، والتزمل: الالتفاف في الثياب بضم وتشمير، ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

كأن أبانا في أفانين ودقة ... كبير أناس في بجاد مزمل

أي ملفوف، وخفض مزمل في هذا البيت هو على الجوار، وإنما هو نعت لكبير، فهو ﵇ على قول هؤلاء، إنما دعي بهيئة في لباسه. وقال قتادة، كان تزمل في ثيابه للصلاة واستعد فنودي على معنى يا أيها المستعد للعبادة المتزمل لها، وهذا القول مدح له ﷺ. وقال عكرمة معناه:

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ للنبوءة وأعبائها، أي المتشمر المجدّ. وقال جمهور المفسرين والزهري بما في البخاري من أنه ﵇ لما جاءه الملك في غار حراء وحاوره بما حاوره رجع رسول الله ﷺ إلى خديجة فقال: زملوني زملوني: فنزلت يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [المدثر: ١] ، وعلى هذا نزلت يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. وفي مصحف ابن مسعود وأبي بن كعب «يا أيها المتزمل» . وقرأ بعض السلف «يا أيها المزمّل» بفتح الزاي وتخفيفها وفتح الميم وشدها، والمعنى الذي زمله أهله أو زمل للنبوءة. وقرأ عكرمة «يا أيها المزمّل» بكسر الميم المشددة وتخفيف الزاي أي المزمل نفسه، واختلف الناس في هذا الأمر بقيام الليل كيف كان؟ فقال جمهور أهل العلم: هو أمر على جهة الندب مذ كان لم يفرض قط، ويؤيد هذا: الحديث

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 5، ص 386 (Shamela #23632, hlm. urut 2633)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.