Lewati ke konten

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية

Juz 1, hlm. 261

  1. المجلد الاول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٨٨ إلى ١٩٠]

وقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ الآية، قال ابن عباس وقتادة والربيع وغيرهم: نزلت على سؤال قوم من المسلمين النبي ﷺ عن الهلال وما فائدة محاقه وكماله ومخالفته لحال الشمس؟، وجمع الْأَهِلَّةِ وهو واحد في الحقيقة من حيث كونه هلالا في شهر غير كونه هلالا في الآخر، فإنما جمع أحواله من الهلالية، والهلال ليلتان بلا خلاف ثم يقمر، وقيل ثلاث.

وقال الأصمعي: هو هلال حتى يحجر ويستدير له كالخيط الرقيق، وقيل هو هلال حتى يبهر بضوئه السماء وذلك ليلة سبع.

وقوله: مَواقِيتُ معناه لمحل الديون وانقضاء العدد والأكرية وما أشبه هذا من مصالح العباد، ومواقيت الحج أيضا يعرف بها وقته وأشهره، ومَواقِيتُ لا ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الآحاد، فهو جمع ونهاية إذ ليس يجمع، وقرأ ابن أبي إسحاق «والحج» بكسر الحاء في جميع القرآن، وفي قوله «حج البيت» في آل عمران.

قال سيبوية: الحج كالرد والشد، والحج كالذكر، فهما مصدران بمعنى، وقيل: الفتح مصدر والكسر الاسم.

وقوله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ الآية، قال البراء بن عازب والزهري وقتادة: سببها أن الأنصار كانوا إذا حجوا أو اعتمروا يلتزمون تشرعا أن لا يحول بينهم وبين السماء حائل، فكانوا يتسنمون ظهور بيوتهم على الجدرات، وقيل: كانوا يجعلون في ظهور بيوتهم فتوحا يدخلون منها ولا يدخلون من الأبواب، وقيل غير هذا مما يشبهه فاختصرته، فجاء رجل منهم فدخل من باب بيته فعيّر بذلك، فنزلت الآية فيه.

وقال إبراهيم: «كان يفعل ما ذكر قوم من أهل الحجاز» .

وقال السدي: ناس من العرب، وهم الذين يسمون الحمس، قال: فدخل النبي ﷺ بابا ومعه رجل منهم، فوقف ذلك الرجل وقال إني أحمس، فقال له النبي ﷺ وأنا أحمس، ونزلت الآية.

وروى الربيع أن النبي ﷺ دخل وخلفه رجل أنصاري فدخل وخرق عادة قومه، فقال له النبي ﷺ: لم دخلت وأنت قد أحرمت؟، قال: دخلت أنت فدخلت بدخولك، فقال له النبي ﷺ: إني أحمس، أي من قوم لا يدينون بذلك، فقال الرجل: وأنا ديني دينك، فنزلت الآية.

وقال أبو عبيدة: الآية ضرب مثل، المعنى: ليس البر أن تسألوا الجهّال ولكن اتقوا واسألوا العلماء، فهذا كما يقال أتيت هذا الأمر من بابه.

وقال غير أبي عبيدة: «المعنى ليس البر أن تشذوا في الأسئلة عن الأهلّة وغيرها فتأتون الأمور على غير ما يجب» .

قال القاضي أبو محمد: وهذا يحتمل والأول أسدّ، وأما ما حكاه المهدوي ومكي عن ابن الأنباري

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 1، ص 261 (Shamela #23632, hlm. urut 256)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.