Lewati ke konten

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية

Juz 5, hlm. 111

  1. المجلد الخامس
  2. سورة محمد
  3. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٤ إلى ٩]

مصدران منصوبان بفعلين مضمرين. وقرأ جمهور الناس: «فداء» . وقرأ شبل عن ابن كثير: «فدى» مقصورا.

وإمام المسلمين مخير في أسراه في خمسة أوجه: القتل، أو الاسترقاق، أو ضرب الجزية، أو الفداء، أو المن. ويترجح النظر في أسير أسر بحسب حاله من إذاية المسلمين أو ضد ذلك.

وقوله تعالى: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها معناه: حتى تذهب وتزول أثقالها. والأوزار: الأثقال فيها والآلات لها، ومنه قول الشاعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي: [المتقارب]

وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا

وقال الثعلبي: وقيل الأوزار في هذه الآية: الآثام، جمع وزر، لأن الحرب لا بد أن يكون فيها آثام في أحد الجانبين.

واختلف المتأولون في الغاية التي عندها تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها، فقال قتادة: حتى يسلم الجميع فتضع الحرب أوزارها. وقال حذاق أهل النظر: حتى تغلبوهم وتقتلوهم.

وقال مجاهد حتى ينزل عيسى ابن مريم.

قال القاضي أبو محمد: وظاهر الآية أنها استعارة يراد لها التزام الأمر أبدا، وذلك أن الحرب بين المؤمنين والكافرين لا تضع أوزارها، فجاء هذا كما تقول: أنا أفعل كذا إلى يوم القيامة، فإنما تريد: إنك تفعله دائما.

وقوله تعالى: ذلِكَ تقديره: الأمر ذلك. ثم قال: وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ أي بعذاب من عنده يهلكهم به في حين واحد، ولكنه تعالى أراد اختبار المؤمنين وأن يبلو بعض الناس ببعض.

وقرأ جمهور الناس: «قاتلوا» وقرأ عاصم الجحدري بخلاف عنه: «قتلوا» بفتح القاف والتاء. وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم والأعرج وقتادة والأعمش: «قتلوا» بضم القاف وكسر التاء. وقرأ زيد بن ثابت والحسن والجحدري وأبو رجاء: «قتّلوا» بضم القاف وكسر التاء وشدها، والقراءة الأولى أعمها وأوضحها معنى. وقال قتادة: نزلت هذه الآية فيمن قتل يوم أحد من المؤمنين.

وقوله تعالى: سَيَهْدِيهِمْ أي إلى طريق الجنة، وقد تقدم القول في إصلاح البال. وروى عباس بن المفضل عن أبي عمرو: «ويدخلهم» بسكون اللام. وفي سورة [التغابن] يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ [التغابن: ٩] وفي سورة [الإنسان] إِنَّما نُطْعِمُكُمْ [الإنسان: ٩] بسكون العين والميم.

وقوله تعالى: عَرَّفَها لَهُمْ قال أبو سعيد الخدري وقتادة ومجاهد معناه: بينها لهم، أي جعلهم يعرفون منازلهم منها، وفي نحو هذا المعنى هو قول النبي ﵇: لأحدكم بمنزله في الجنة أعرف منه بمنزله في الدنيا. وقالت فرقة معناه: سماها لهم ورسمها، كل منزل باسم صاحبه، فهذا نحو من التعريف.

وقالت فرقة معناه: شرفها لهم ورفعها وعلاها، وهذا من الأعراف التي هي الجبال وما أشبهها، ومنه أعراف

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 5، ص 111 (Shamela #23632, hlm. urut 2358)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.