Lewati ke konten

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز · ابن عطية

Juz 4, hlm. 506

  1. المجلد الرابع
  2. سورة ص
  3. [سورة ص (٣٨) : الآيات ٤١ إلى ٤٤]

قوله ﷿:

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٣٦ الى ٤٠]

فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ (٣٦) وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٣٨) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)

قرأ الحسن وأبو رجاء: «الرياح» ، والجمهور على الإفراد.

وسخر الله تعالى الريح لسليمان وكان له كرسي عظيم يقال يحمل أربعة آلاف فارس، ويقال أكثر، وفيه الشياطين وتظله الطير، وتأتي عليه الريح الإعصار فتقله من الأرض حتى يحصل في الهواء ثم يتولاه الرخاء، وهي اللينة القوية المتشابهة لا تأتي فيها دفع مفرطة فتحمله غدوها شهر ورواحها شهر، وحَيْثُ أَصابَ حيث أراد، قاله وهب وغيره، وأنشد الثعلبي: [المتقارب]

أصاب الكلام فلم يستطع ... فأخطى الجواب لدى المفصل

ويشبه أن أَصابَ معدى: صاب يصوب، أي حيث وجه جنوده وجعلهم يصوبون صوب السحاب والمطر. قال الزجاج معناه: قصد، وكذلك قولك للمتكلم أصبت: معناه قصدت الحق وقوله: كُلَّ بَنَّاءٍ بدل من الشَّياطِينَ، والمعنى: كل من بنى مصانعه للحروب. ومُقَرَّنِينَ معناه: موثقين قد قرن بعضهم ببعض. والْأَصْفادِ القيود والأغلال.

واختلف الناس في المشار إليه بقوله: هذا عَطاؤُنا فقال قتادة: أشار إلى ما فعله بالجن فَامْنُنْ على من شئت منهم وأطلقه من وثاقه وسرحه من خدمته أَوْ أَمْسِكْ أمره كما تريد وقال ابن عباس: أشار إلى ما وهبه من النساء وأقدره عليه من جماعهن. وقال الحسن بن أبي الحسن: أشار إلى جميع ما أعطاه من الملك وأمره بأن يمن على من يشاء ويمسك عمن يشاء، فكأنه وقفه على قدر النعمة ثم أباح له التصرف فيه بمشيئته، وهو تعالى قد علم منه أن مشيئته ﵇ إنما تتصرف بحكم طاعة الله، وهذا أصح الأقوال (وأجمعها لتفسير الآية) ، وباقي الآية بين.

قوله ﷿:

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٤١ الى ٤٤]

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)

أَيُّوبَ هو نبي من بني إسرائيل من ذرية يعقوب ﵇، وهو نبي ابتلي في جسده وماله وأهله، وسلم دينه ومعتقده، وروي في ذلك أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه عن دينه، فأصابه في ماله، وقال له: إن أطعتني رجع مالك، فلم يطعه، فأصابه في أهله وولده، فهلكوا من عند آخرهم، وقال له: لو

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 4، ص 506 (Shamela #23632, hlm. urut 2175)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.