Lewati ke konten

لطائف الإشارات = تفسير القشيري · عبد الكريم القشيري

Juz 2, hlm. 70

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي تذكر فيها التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : آية ١١٧]

على الإبداع والمعدوم مقدوره ومملوكه، فإذا أوجده فهو فى حال حدوثه مقدوره ومملوكه، فإذا أعدمه خرج عن الوجود ولم يخرج عن كونه مقدورا له.

«يُحْيِي وَيُمِيتُ» يحيى من يشاء بعرفانه وتوحيده، ويميت من يشاء بكفرانه وجحوده.

ويقال يحيى قلوب العارفين بأنوار المواصلات، ويميت نفوس العابدين بآثار المنازلات.

ويقال يحيى من أقبل عليه بتفضّله، ويميت من أعرض عنه بتكبّره.

قوله جل ذكره:

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٧]

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧)

قبل توبتهم، وتاب على نبيّه- ﷺ فى إذنه للمنافقين فى التخلف عنه فى غزوة تبوك، وأمّا على المهاجرين والأنصار الذين قد خرجوا معه حين همّوا بالانصراف «١» لما أصابهم من العسرة من الجوع والعطش والإعياء «٢» فى غزوة تبوك، كما قال: «مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ» : وتوبته عليهم أنه تدارك قلوبهم حتى لم تزغ، وكذا سنّة الحقّ- سبحانه- مع أوليائه إذا أشرفوا على العطب، وقاربوا من التّلف، واستمكن اليأس فى قلوبهم من النصر، ووطّنوا أنفسهم على أن يذوقوا البأس- يمطر عليهم سحائب الجود، فيعود عود الحياة بعد يبسه طريّا، ويردّ ورد الأنس عقب ذبوله غضا جنيّا، وتصير أحوالهم كما قال بعضهم:

كنّا كمن ألبس أكفانه ... وقرّب النّعش من اللّحد

فجال ماء الرّوح فى وحشة ... وردّه الوصل إلى الورد

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 70 (Shamela #23629, hlm. urut 709)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.