Lewati ke konten

لطائف الإشارات = تفسير القشيري · عبد الكريم القشيري

Juz 2, hlm. 14

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي تذكر فيها التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : آية ١٩]

«١»

عمارة المساجد بإقامة العبادة فيها، والعبادة لا تقبل إلا بالإخلاص، والمشرك فاقد الإخلاص، وشهادتهم على أنفسهم بالكفر دعواهم حصول بعض الحدثان بتأثير الأسباب، فمن أثبت فى عقده جواز ذرّة فى العالم من غير تقديره- سبحانه- شارك أرباب الشّرك فى المعنى الذي لزمتهم به هذه السّمة.

قوله جل ذكره:

[سورة التوبة (٩) : آية ١٨]

إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)

لا تكون عمارة المساجد إلا بتخريب أوطان البشرية، فالعابد يعمّرها بتخريب أوطان شهوته، والزاهد يعمرها بتخريب أوطان منيته، والعارف يعمرها بتخريب أوطان علاقته، والموحّد يعمرها بتخريب أوطان ملاحظته ومساكنته. وكلّ واحد منهم واقف فى صفته فلصاحب كلّ موقف منهم وصف مخصوص.

وكذلك رتبتهم فى الإيمان مختلفة فإيمان من حيث البرهان، وإيمان من حيث البيان، وإيمان من حيث العيان، وشتان ما هم! قال قائلهم:

لا تعرضنّ بذكرنا فى ذكرهم ... ليس الصحيح- إذا مشى- كالمقعد

قوله جل ذكره:

[سورة التوبة (٩) : آية ١٩]

أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 14 (Shamela #23629, hlm. urut 653)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.