Lewati ke konten

تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل · الخازن

Juz 2, hlm. 337

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩): الآيات ٦ إلى ٨]

العهد فيما فمن كان له عهد فعهده أربعة أشهر ومن لا عهد له فأجله إلى انقضاء المحرم وذلك خمسون يوما وقيل إنما قال لها حرم لأن الله ﷾ حرم فيها على المؤمنين دماء المشركين والتعرض لهم.

فإن قلت: على هذا القول هذه المدة وهي الخمسون يوما بعض الأشهر الحرم والله ﷾ قال فإذا انسلخ الأشهر الحرم.

قلت: لما كان هذا القدر من الأشهر متصلا بما مضى أطلق عليه اسم الجمع والمعنى فإذا مضت المدة المضروبة التي يكون معها انسلاخ الأشهر الحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ يعني في الحل والحرم وهذا أمر إطلاق يعني اقتلوهم في أي وقت وأي مكان وجدتموهم وَخُذُوهُمْ يعني واسروهم وَاحْصُرُوهُمْ أي واحبسوهم.

قال ابن عباس: يريد أن تحصنوا فاحصروهم وامنعوهم من الخروج. وقيل: امنعوهم من دخول مكة والتصرف في بلاد الإسلام وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ يعني على كل طريق والمرصد الوضع الذي يقعد فيه للعدو من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته والمعنى كونوا لهم رصدا حتى تأخذوهم من أي وجه توجهوا. وقيل: معناه اقعدوا لهم بطريق مكة حتى لا يدخلوها فَإِنْ تابُوا يعني من الشرك ورجعوا إلى الإيمان وَأَقامُوا الصَّلاةَ يعني وأتموا أركان الصلاة المفروضة وَآتَوُا الزَّكاةَ الواجبة عليهم طيبة بها أنفسهم فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ يعني إلى الدخول إلى مكة والتصرف في بلادهم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يعني لمن تاب ورجع من الشرك إلى الإيمان ومن المعصية إلى الطاعة رَحِيمٌ يعني بأوليائه وأهل طاعته، وقال الحسن بن الفضل: نسخت هذه الآية كل آية فيها ذكر الإعراض عن المشركين والصبر على أذى الأعداء.

[سورة التوبة (٩): الآيات ٦ الى ٨]

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨)

قوله تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ يعني وإن استأمنك يا محمد أحد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم ليسمع كلام الله الذي أنزل عليك وهو القرآن فأجره حتى يسمع كلام الله ويعرف ماله من الثواب إن آمن وما عليه من العقاب إن أصر على الكفر ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ يعني إن لم يسلم أبلغه إلى الموضع الذي يأمن فيه وهو دار قومه وإن قاتلك بعد ذلك وقدرت عليه فاقتله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ أي لا يعلمون دين الله وتوحيده فهم يحتاجون إلى سماع كلام الله ﷿، قال الحسن: هذه الآية محكمة إلى يوم القيامة كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ هذا على وجه التعجيب ومعناه الجحد أي لا يكون لهم عهد عند الله ولا عند رسوله وهم يغدرون وينقضون العهد ثم استثنى فقال ﷾: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قال ابن عباس: هم قريش.

وقال قتادة: هم أهل مكة الذين عاهدهم رسول الله ﷺ يوم الحديبية وقال السدي محمد بن عباد ومحمد بن إسحاق هم بنو خزيمة وبنو مدلج وبنو الديل قبائل من بني بكر كانوا دخلوا في عهد قريش وعقدهم يوم الحديبية، وقال مجاهد: هم أهل العهد من خزاعة فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ يعني على العهد فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ يعني ما أقاموا على العهد ثم إنهم لم يستقيموا ونقضوا العهد وأعانوا بني بكر على خزاعة فضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

Rujukan halaman ini: تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل، ج 2، ص 337 (Shamela #23628, hlm. urut 787)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.