Lewati ke konten

فتح القدير للشوكاني · الشوكاني

Juz 5, hlm. 632

  1. الجزء الخامس
  2. سورة الإخلاص

وَغَيْرُهُ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، مُحِيَ عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عَلَيْهِ دَيْنٌ» ، وَفِي إِسْنَادِهِ حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَذْكُورُ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ عَلَى يَمِينِكَ الْجَنَّةَ» وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَذْكُورُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سعد وَابْنُ الضُّرَيْسِ وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشَّامِ، - وَفِي لَفْظٍ: بِتَبُوكَ- فَهَبَطَ جبريل فقال: «يا محمد إن معاوية ابن مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيَّ هَلَكَ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ فَتَضَعْضَعَ لَهُ كل شيء ولزق بالأرض ورفع سَرِيرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أُوتِيَ مُعَاوِيَةُ هَذَا الْفَضْلَ، صَلَّى عَلَيْهِ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ سِتَّةُ آلَافِ مَلَكٍ؟ قَالَ: بِقِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَ يَقْرَؤُهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا وَجَائِيًا وَذَاهِبًا وَنَائِمًا» ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ. وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وَفِي إِسْنَادِهِ هَذَا الْمُتَّهَمُ. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَغَيْرِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ من غير هذا الْوَجْهِ أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَفِيهَا مَا هُوَ صَحِيحٌ وَفِيهَا مَا هُوَ حَسَنٌ فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القرآن، ثم خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إني سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» يَعْنِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ:

اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ» . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ بِأَسَانِيدَ بَعْضُهَا حَسَنٌ وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ، وَلَوْ لَمْ يَرِدْ فِي فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ إِلَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا فِي سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ» ؟

فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ» هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً فَقَرَأَ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ به افتتح بقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تفتتح

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 5، ص 632 (Shamela #23623, hlm. urut 3115)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.