Lewati ke konten

فتح القدير للشوكاني · الشوكاني

Juz 1, hlm. 232

  1. الجزء الأول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٩٧ إلى ١٩٨]

وَإِنَّمَا هِيَ مَعَ الْأَلِفِ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَامَةُ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ، وَلَا يَصِحُّ تَقْدِيرُ التَّاءِ فِيهَا لِأَنَّ هَذِهِ التَّاءَ لِاخْتِصَاصِهَا بِجُمَعِ الْمُؤَنَّثِ مَانِعَةٌ مِنْ تَقْدِيرِهَا، كَمَا لَا تُقَدَّرُ تَاءُ التَّأْنِيثِ فِي بِنْتٍ لِأَنَّ التَّاءَ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالْمُؤَنَّثِ كَتَاءِ التَّأْنِيثِ فَأَبَتْ تَقْدِيرَهَا. انْتَهَى. وَسُمِّيتْ: عَرَفَاتٍ، لِأَنَّ النَّاسَ يَتَعَارَفُونَ فِيهَا وَقِيلَ: إِنَّ آدَمَ الْتَقَى هُوَ وَحَوَّاءُ فِيهَا فَتَعَارَفَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْبِقَاعِ، وَاسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ عَلَى وُجُوبِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، لِأَنَّ الْإِفَاضَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَهُ، وَالْمُرَادُ بِذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ دُعَاؤُهُ، وَمِنْهُ التَّلْبِيَةُ وَالتَّكْبِيرُ وَسُمِّي الْمَشْعَرُ مَشْعَرًا مِنَ الشِّعَارِ، وَهُوَ الْعَلَّامَةُ، وَالدُّعَاءُ عِنْدَهُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ، وَوُصِفَ بِالْحَرَامِ لِحُرْمَتِهِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمْعًا. وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَجْمَعَ الْحَاجُّ بَيْنَهُمَا فِيهَا. وَالْمَشْعَرُ: هُوَ جَبَلُ قُزَحَ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ جَبَلَيِ الْمُزْدَلِفَةِ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ. قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ الْكَافُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَمَا: مَصْدَرِيَّةٌ، أَوْ كَافَّةٌ، أَيِ: اذْكُرُوهُ ذِكْرًا حَسَنًا، كَمَا هَدَاكُمْ هِدَايَةً حَسَنَةً، وَكَرَّرَ الْأَمْرَ بِالذِّكْرِ تَأْكِيدًا- وَقِيلَ: الْأَوَّلُ: أَمْرٌ بِالذِّكْرِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالثَّانِي: أَمْرٌ بِالذِّكْرِ عَلَى حُكْمِ الْإِخْلَاصِ- وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالثَّانِي: تَعْدِيدُ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ، وَ «إِنْ» فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ مُخَفَّفَةٌ، كَمَا يُفِيدُهُ دُخُولُ اللَّامِ فِي الْخَبَرِ- وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى قَدْ، أَيْ: قَدْ كُنْتُمْ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلِهِ عَائِدٌ إِلَى الْهُدَى وَقِيلَ: إِلَى الْقُرْآنِ.

وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حاتم عن ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَأَخْرَجُوا إِلَّا الْحَاكِمَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طُرُقٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ المنذر، والدارقطني، والطبراني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ قَالَ: مَنْ أَهَلَّ فِيهِنَّ بِحَجٍّ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْفَرْضُ:

الْإِحْرَامُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: الْإِهْلَالُ. وَأَخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ: فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْفَرْضُ: الْإِهْلَالُ. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 1، ص 232 (Shamela #23623, hlm. urut 228)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.