Lewati ke konten

فتح القدير للشوكاني · الشوكاني

Juz 1, hlm. 104

  1. الجزء الأول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٥٥ إلى ٥٧]

ظَنَّ أَنَّ السَّلْوَى الْعَسَلُ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْإِجْمَاعِ لَا يَصِحُّ. وَقَدْ قَالَ الْمُؤَرِّجُ أَحَدُ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ: إِنَّهُ الْعَسَلُ. وَاسْتَدَلَّ بِبَيْتِ الْهُذَلِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَذَلِكَ بِلُغَةِ كِنَانَةَ، وَأَنْشَدَ:

لَوْ شَرِبْتُ «١» السَّلْوَى مَا سَلَوْتُ ... ما بي غنى عَنْكِ وَإِنْ غَنِيتُ

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالسَّلْوَى الْعَسَلُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: السَّلْوَى لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ مِثْلُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ سَلْوَى. وَقَالَ الْخَلِيلُ: وَاحِدُهُ سَلْوَاةٌ، وَأَنْشَدَ:

وَإِنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ سَلْوَةٌ ... كَمَا انْتَفَضَ السَّلْوَاةُ مَنْ سَلَكَهُ الْقَطْرُ «٢»

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: السَّلْوَى وَاحِدَةٌ وَجَمْعُهُ سَلَاوَى. وَقَوْلُهُ: كُلُوا أَيْ قُلْنَا لَهُمْ كُلُوا، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: قُلْنَا: كُلُوا فَعَصَوْا وَلَمْ يُقَابِلُوا النِّعَمَ بِالشُّكْرِ فَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَمَا ظَلَمُونَا، فَحَذَفَ هَذَا لِدَلَالَةِ: وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ عَلَيْهِ، وَتَقْدِيمُ الْأَنْفُسِ هُنَا يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قَالَ: عَلَانِيَةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ قَالَ:

مَاتُوا ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ قَالَ: فَبُعِثُوا مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لِيَسْتَوْفُوا آجَالَهُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قَالَ: غَمَامٌ أَبْرَدُ مِنْ هَذَا وَأَطْيَبُ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ مَعَهُمْ فِي التِّيهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قَالَ: كَانَ هَذَا الْغَمَامُ فِي الْبَرِّيَّةِ، ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ مِنَ الشَّمْسِ، وَأَطْعَمَهُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى حِينَ بَرَزُوا إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَكَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ فِي مَحَلَّتِهِمْ سُقُوطَ الثَّلْجِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشمس، فيأخذ الرجل قدر ما يكفيه ليومه ذَلِكَ، فَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ فَسَدَ مَا يَبْقَى عِنْدَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ سَادِسِهِ يَوْمَ جُمُعَتِهِ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ فَبَقِيَ عِنْدَهُ، لِأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ لَا يُشْخَصُ فِيهِ لِأَمْرِ الْمَعِيشَةِ وَلَا لِطُلْبَةِ شَيْءٍ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْبَرِّيَّةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْمَنُّ شَيْءٌ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الطَّلِّ، وَالسَّلْوَى طَيْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ. وَأَخْرَجَ وكيع وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ، وَالسَّلْوَى طَائِرٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالُوا يَا مُوسَى! كَيْفَ لَنَا بِمَا هَاهُنَا، أَيْنَ الطَّعَامُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ فَكَانَ يَسْقُطُ عَلَى الشَّجَرَةِ التَّرَّنْجَبِينُ. وَأَخْرَجُوا عَنْ وَهْبٍ أَنَّهُ سُئِلَ مَا الْمَنُّ؟ قَالَ: خُبْزُ الرُّقَاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ أَوْ مِثْلُ النَّقِيِّ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: الْمَنُّ شَرَابٌ كَانَ يُنَزَّلُ عليهم مثل العسل، فيمزجونه

Rujukan halaman ini: فتح القدير للشوكاني، ج 1، ص 104 (Shamela #23623, hlm. urut 100)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.