Lewati ke konten

زاد المسير في علم التفسير · ابن الجوزي

Juz 2, hlm. 520

  1. ١٤ - سورة إبراهيم
  2. الآية: ٥١

بالنّصب، «والسماوات» بخفض التاء، ولا خلاف في نصب «غير» . وفي معنى تبديل الأرض قولان:

أحدهما: أنها تلك الأرض، وإِنما يُزاد فيها ويُنقص منها، وتذهب آكامها وجبالها وأوديتها وشجرها، وتُمد مَدَّ الأديم، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس.

(٨٤١) وقد روى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قال: «يبسطها ويمدها مَدَّ الأديم» .

والثاني: أنها تبدَّل بغيرها. ثم فيه أربعة أقوال «١» : أحدها: أنها تُبدَّل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يُعمل عليها خطيئة، رواه عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، وعطاء عن ابن عباس، وبه قال مجاهد.

والثاني: أنها تُبدَّل ناراً، قاله أُبيّ بن كعب. والثالث: أنها تُبدَّل بأرض من فضة، قاله أنس بن مالك.

والرابع: تُبدَّل بخبزة بيضاء، فيأكل المؤمن من تحت قدميه، قاله أبو هريرة، وسعيد بن جبير، والقرظي. وقال غيرهم: يأكل منها أهل الإِسلام حتى يفرغ من حسابهم.

فأمّا تبديل السّماوات، ففيه ستة أقوال: أحدها: أنها تُجعَل من ذهب، قاله علي ﵇.

والثاني: أنها تصير جِناناً، قاله أُبيّ بن كعب. والثالث: أن تبديلها: تكوير شمسها وتناثر نجومها، قاله ابن عباس. والرابع: أن تبديلها: اختلاف أحوالها، فَمرة كالمُهْل، ومَرَّة تكون كالدِّهان، قاله ابن الأنباري. والخامس: أن تبديلها أن تُطوى كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتاب. والسادس: أن تنشقَّ فلا تُظِلُّ، ذكرهما الماوردي.

قوله تعالى: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ أي: خرجوا من القبور.

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٤٩) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٥١)

قوله تعالى: وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يعني: الكفار مُقَرَّنِينَ يقال: قرنت الشيء إلى الشيء: إذا

Rujukan halaman ini: زاد المسير في علم التفسير، ج 2، ص 520 (Shamela #23619, hlm. urut 1114)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.