قال المفسرون: هذه الآية وردت في فتنة القبر، وسؤال الملَكين، وتلقين الله تعالى للمؤمنين كلمة الحقّ عند السؤال، وتثبيته إيّاهم على الحق «١» . وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ يعنى: المشركين، يضلهم عن هذه الكلمة، وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ من هداية المؤمن وإضلال الكافر.
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)
قوله تعالى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً قد بينَّاه في سورة البقرة «٣» ، واللام في «ليَضِلُّوا» لام العاقبة، وقد سبق شرحها «٤» ، ومن قرأ «لِيُضِلوا» بضم الياء، أراد: ليُضِلُّوا الناس عن دين الله. قوله تعالى: قُلْ تَمَتَّعُوا أي: في حياتكم الدنيا، وهذا وعيد لهم. قال ابن عباس: لو كان الكافر مريضاً لا ينام، جائعاً لا يأكل ولا يشرب، لكان هذا نعيماً يتمتع به بالقياس إِلى ما يصير إِليه من العذاب، ولو كان المؤمن في أنعم عيش لكان بؤساً عند ما يصير إليه من نعيم الآخرة.