يقول لم يسألون عن القرآن وهم يخالفونه، ولا يؤمنون به؟
فصدق بعضهم به، وكفر بعضهم به، فاختلفوا فيه، ثم خوفهم الوعيد فقال:
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ- ٤- إذا قتلوا ببدر وتوفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يضربون وجوههم وأدبارهم، ثم قال: ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ- ٥- وعيد على أثر وعيد نزلت فى حين من أحياء العرب يعني عبد مناف بن قصى، وبنى سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب، نظيرها في «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ «١» » ثم ذكر صنعه ليعتبروا إذا بعثوا يوم القيامة «وقد كذبوا بالقيامة والبعث «٢» » فعظم الرب نفسه- ﵎ فقال: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً- ٦- يعنى فراشا، وأيضا بساطا مسيرة خمسمائة عام وَالْجِبالَ أَوْتاداً- ٧- على الأرض لئلا تزول بأهلها، «فاستقرت «٣» » «وخلق «٤» » الجبال بعد خلق الأرض، ثم قال:
وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً- ٨- يعني أصنافا ذكورا وإناثا، سودا وبيضا وحمرا وأدما، ولغات شتى، فذلك قوله: وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً «فهذا «٥» » كله عظمته، ثم ذكر نعمته فقال: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً «٦» - ٩- يقول إذا دخل الليل أدرككم النوم فتستريحون، ولولا النوم ما استرحتم أبدا من الحرص وطلب المعيشة، فذلك قوله: «سُبَاتًا» لأنه يسبت والنائم مسبوت كأنه ميت