ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ثم قال للشهود: وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ على وجهها ذلِكُمْ الذي ذكر الله- تعالى- من الطلاق والمراجعة يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له وبالبعث الَّذِي فِيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله، ثم قال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً- ٢-
نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، جاء إلى النَّبِيّ- ﷺ فشكا إليه الحاجة والفاقة، فأمره النبي- ﷺ بالصبر، «وكان ابن له أسير «١» » في أيدي مشركي العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلا ومتاعا، ثم إنه رجع إلى أبيه فانطلق أبوه إلى النَّبِيّ- ﷺ، فَأَخْبَرَه بالخبر وسأله: أيحل له أن يأكل من الذي أتاه ابنه؟ فقال له النبي- ﷺ: نعم فأنزل الله- تعالى- «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ»
فيصبر «يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً» من الشدة وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ يعني من حيث لا يأمل، ولا يرجو فرزقه الله- تعالى- من حيث لا يأمل ولا يرجو، ثم قال: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ في الرزق فيثق به فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ فيما نزل به من الشدة والبلاء قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ من الشدة والرخاء قَدْراً- ٣- يعني متى يكون هذا الغني فقيرا؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيا؟ فقدر الله ذلك كله، لا يقدم ولا يؤخر.
فقال رجل للنبي- ﷺ حين نزلت «وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ... «٢» » فما عدة المرأة التي لا تحيض؟ وقال خلاد الأنصارى: