وأبو جهل بن هشام، وأمية وأبي ابنا خلف، ... وغيرهم، فقال الوليد بن المغيرة:
أَنِ امْشُوا إلى أبي طالب وَاصْبِرُوا واثبتوا عَلى عبادة آلِهَتِكُمْ نظيرها في الفرقان « ... لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها «١» ... » يعني ثبتنا، فقال الله- ﷿ في الجواب: «فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ «٢» ... » فمشوا إلى أبي طالب فقالوا: أنت شيخنا وكبيرنا وسيدنا في أنفسنا وقد رأيت ما فعلت [١١٥ ب] السفهاء وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين «ابن» «٣» أخيك.
فأرسل أبو طالب إلى النبي- ﷺ فأتاه، فقال أبو طالب: هؤلاء قومك، يسألونك السواء فلا تمل كل الميل على قومك. فقال النبي- ﷺ: وماذا يسألوني؟
قالوا: ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال النبي- ﷺ «لهم» «٤» : أعطوني أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب، وتدن لكم بها العجم.
فقال أبو جهل: لله أبوك لنعطينكها وعشرا معها. فقال النبي- ﷺ: قولوا لا إله إلا الله.
فنفروا من ذلك، فقاموا، فقالوا: «أجعل» يعني وصف محمد «الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا الذي يقول «لَشَيْءٌ عُجابٌ» يعنى لأمر عجب، بلغة أزد شنوءة، أن تكون الآلهة واحدا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ الأمر يُرادُ- ٦- ما سَمِعْنا بِهذا الأمر الذي يقول محمد فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ يعني ملة النصرانية، وهي آخر الملل لأن النصارى يزعمون أن مع الله