Lewati ke konten

تفسير المراغي · المراغي، أحمد بن مصطفى

Juz 28, hlm. 149

  1. سورة الطلاق
  2. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٨ إلى ١١]
  3. الإيضاح

المعنى الجملي

بعد أن أمر بأن الطلاق لا يكون إلا فى أوقات خاصة، وبأنه يجب انقضاء العدة حتى تحل المرأة لزوج آخر، وذكر مدة العدة وما يجب للمعتدة من النفقة والكسوة، ونهى عن تجاوز حدود الله، وأن من يتجاوزها يكون قد ظلم نفسه توعد هنا من خالفوا أمره، وكذبوا رسله، وسلكوا غير ما شرعه، وأنذرهم بأن يحل بهم مثل ما حل بالأمم السالفة التي كذبت رسلها، فأخذها أخذ عزيز مقتدر، وأصبحت كأمس الدابر وصارت مثلا فى الآخرين.

الإيضاح

(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً) أي وكثير من أهل القرى خالفوا أمر ربهم، فكذبوا الرسل الذين أرسلوا إليهم ولّجوا فى طغيانهم يعمهون، فحاسبناهم حسابا عسيرا، فاستقصينا عليهم ذنوبهم، وناقشناهم على النقير والقطمير، وعذبناهم عذابا نكرا فى الآخرة، وعبر بالماضي عن المستقبل دلالة على التحقق كما فى قوله تعالى: «وَنُفِخَ فِي الصُّورِ» .

ثم بين أن هذا جزاء ما كسبت أيديهم فقال:

(فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً) أي فجنت ثمار ما غرست أيديها ولا يجنى من الشر إلا الشر كما جاء فى أمثالهم: إنك لا تجنى من الشوك العنب. فكان عاقبة أمرها الخسران والنكال الذي لا يقدر قدره.

ثم أكد هذا الوعيد بقوله:

(أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً) أي هيأ الله لهم العذاب المرتقب، لتماديهم فى طغيانهم وإعراضهم عن اتباع الرسل فيما جاءوا به من عند ربهم.

ثم نبه المؤمنين إلى تقوى الله حتى لا يصيبهم مثل ما أصاب من قبلهم فقال:

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 28، ص 149 (Shamela #23608, hlm. urut 5070)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.