Lewati ke konten

تفسير المراغي · المراغي، أحمد بن مصطفى

Juz 11, hlm. 108

  1. سورة يونس
  2. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٣٧ إلى ٣٩]
  3. الإيضاح

هذا «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً» إن كنتم صادقين فى زعمكم أنه مفترى.

وإذ قد عجزتم عن ذلك مع شدة تمرّسكم، ولم يوجد فى كلام أولئك الذين نصبت لهم المنابر فى سوق عكاظ، وبهم دارت رحى النظم والنثر، وتقضّت أعمارهم فى الإنشاء والإنشاد مثله- فهو ليس من كلام البشر، بل هو من كلام خالق القوى والقدر.

ومن البين أنه ما كان لعاقل مثله- ﷺ أن يتحداهم هذا التحدي لو لم يكن موقنا أن الإنس والجن لا يستطيعون أن يأتوا بمثل هذا القرآن فى جملته ولا بسورة مثله، إذ لو كان هو الذي أنشأه وألّفه لمصلحة الناس برأيه لكان عقله وذكاؤه يمنعانه من الجزم بعجز عقلاء الخلق من العوالم الظاهرة والباطنة عن الإتيان بسورة مثل ما أتى هو به.

إذ العاقل الفطن يعلم أن ما يمكنه من الأمر قد يمكن غيره، بل ربما وجد من هو أقدر منه عليه.

والخلاصة- إن محمد ﷺ كان على يقين بأنه من عند ربه، وأنه ﷺ كغيره لا يقدر على الإتيان بمثله.

ثم انتقل من إظهار بطلان ما قالوه فى القرآن بتحدّيه لهم- إلى إظهار بطلانه ببيان أن كلامهم ناشىء من عدم علمهم بحقيقة أمره واختبار حاله فقال:

(بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) أي بل هم سارعوا إلى تكذيبه من غير أن يتدبروا ما فيه ويقفوا على ما احتوى عليه من الأدلة والبراهين الدالة على أنه كما وصف آنفا، ومن قبل أن يعلموا أنه ليس مما يمكن أن يؤتى بمثله.

(وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) أي ولم يأتهم إلى الآن ما يئول إليه ويكون مصداقا له بالفعل ويقع ما أخبر به من الأمور المستقبلة.

Rujukan halaman ini: تفسير المراغي، ج 11، ص 108 (Shamela #23608, hlm. urut 2211)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.