حديثٌ رابعٌ لحُميد الطَّويل، عن أنس
مالكٌ (¬١)، عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: خرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "إنِّي أُرِيتُ هذه الليلةَ في رَمَضانَ، فتَلاحَى رَجُلان، فرُفِعَتْ، فالْتمِسُوها في التّاسعةِ، والسّابعةِ، والخامسةِ".
هكذا روَى مالكٌ هذا الحديثَ، لا خِلافَ عنه في إسْنادِه ومَتْنِه (¬٢)، وفيه عن أنسٍ: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ. وإنّما الحديثُ لأنسٍ، عن عُبادَةَ بن الصامِتِ.
حدَّثنا سعيدُ بن نَصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، قال (¬٣): حدَّثنا عبدُ الوَهَّابِ، عن حُمَيدٍ (¬٤)، عن أنسٍ، عن عُبادَةَ، قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ وهو يُرِيدُ أن يُخْبِرَ بليلةِ القدرِ، فتَلاحَى رجلان، فقال: "إنِّي خَرَجْتُ [وأنا أُرِيدُ] (¬٥) أن أُخْبِرَكم بليلةِ القدرِ، فتَلاحَى فُلانٌ وفُلانٌ، ولَعَلَّ ذلك أن يكونَ خَيْرًا، فالْتَمِسُوها في التاسعةِ والسابعةِ والخامسةِ" (¬٦).
قال أبو عُمر: في حديثِ مالكٍ: "فرُفِعَتْ"، وليس في هذا: "فرُفِعَتْ". وهي لَفْظَةٌ محفوظَةٌ عندَ الحُفَّاظِ في حديثِ حُمَيْدٍ هذا، واللهُ أعلمُ، بمعنى ما أرادَ رسولُ الله ﷺ بقولِه ذلك. والأظْهَرُ من مَعانيه أنّه رُفِع عِلْمُ تلك الليلةِ عنه،