Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 16, hlm. 318

  1. باب بلاغات مالك ومرسلاته
  2. ٤١

وفي قوله: "فلا تختَلِفُوا عليه" دليلٌ على أنه لا يجوزُ أن يكونَ الإمامُ في صلاة، ويكونُ المأمومُ في غيرِها مثلَ أنْ يكونَ الإمامُ في ظُهْرٍ والمأمومُ في عَصْر، أو يكونَ الإمامُ في نافلةٍ والمأمومُ في فريضة، وهذا موضعٌ اختلفَ الفقهاءُ فيه:

فقال مالكٌ وأصحابُه: لا يجْزي أحدًا أن يُصلّي صلاةَ الفريضةِ خلْفَ المُتنفِّل، ولا يُصلّي عصْرًا خلْفَ مَنْ صلّى ظُهْرًا، وهو قولُ أبي حنيفةَ وأصحابه، والثوريِّ، وقولِ جمهورِ التابعينَ بالمدينةِ والكوفة (¬١). وحُجّتُهم: أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به" فمَنْ خالفَه في نيَّتِه فلمْ يأتمَّ به، وقال: "فلا تختلفُوا عليه" ولا اختلافَ أشدّ من اختلافِ النِّيات، إذْ هي رُكْنُ العمل.

ومعلومٌ أنّ مَنْ صلّى ظُهرًا خلْفَ مَنْ يُصلّي عصْرًا، أو صلّى فريضةً خلْفَ مَنْ يُصلّي نافلةً فلم يأْتمَّ بإمامِه وقد اختَلَف عليه، فبطَلَت صلاتُه؛ وصلاةُ الإمام جائزة، لأنه المتبوعُ لا التابعُ، واحتجُّوا من قصةِ مُعاذٍ بروايةِ عَمْرو بنِ يحيى، عن معاذِ بنِ رِفاعةَ الزُّرَقيِّ، عن رجلٍ من بني سَلِمة؛ أنَّه شكَا إلى رسولِ الله ﷺ تطْويلَ معاذٍ بهم، فقال له رسولُ الله ﷺ: "يا مُعاذُ، لا تكُنْ فتّانًا، إمّا أن تُصلِّي معي، وإمّا أن تُخفِّفَ عن قومِكَ" (¬٢).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 16، ص 318 (Shamela #236, hlm. urut 8937)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.