قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عليِّ بنِ الجارود، قال (¬١): حدَّثنا محمودُ (¬٢) بنُ آدم، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عائشة، أنّ النبيَّ ﷺ كان يُقبِّلُ ويباشرُ وهو صائمٌ، وكان أملكَكم لإرْبِه.
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ داسة، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (¬٣): حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسودِ وعَلْقَمة، عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُقبِّلُ وهو صائمٌ، ويباشرُ وهو صائمٌ، ولكنه أمْلَكُ لإرْبِه.
قال أبو عُمر: قولها: أملَكُ لإرْبِه؛ يَعْني: أملكَ لنفسِه ولشهْوَتِه.
وقد اختلَف العلماءُ في كراهيةِ القُبلةِ للصائم على حسبِ ما قدَّمنا ذكرَه مبسُوطًا في بابِ زيدِ بنِ أسلمَ (¬٤) من هذا الكتاب، فلا وجهَ لإعادتِه ها هُنا.
وقد احتجَّ بعضُ من كرِه القُبلةَ للصائم بقولِ عائشة هذا: وأيُّكم أملكُ لإرْبِه من رسولِ الله ﷺ؟ وفتوَى عائشةَ بجوازِ القُبلةِ للصائم دليلٌ على أنَّ ذلك مباحٌ لكلِّ مَن أمِنَ على نفسِه إفسادَ صومِه.