فلم يروِه عنه ابنُه عُبيدُ اللَّه في ذلك الباب، ورواه ابنُ وَضّاح، عن يحيى، وهو عند جماعةِ الرُّواة "للموطأ" (¬١) عن مالك، لا يختلفون في ذلك فيما علمتُ.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنّ نزْعَ الأذى من الطُّرق من أعمال البرِّ، وأن أعمالَ البرِّ تُكفِّرُ السَّيئات، وتُوجِبُ الغُفرانَ والحسنات.
ولا ينبغي للعاقل المؤمن أن يحتقِرَ شيئًا من أعمالِ البرِّ، فربما غُفِر له بأقلِّها؛ ألا ترى إلى ما في هذا الحديث من أنَّ اللَّهَ شكَر له إذ نزَعَ غُصنَ الشَّوك عن الطريق فغفَر له ذنوبَه؟ وقد قال ﷺ: "الإيمانُ بضْعٌ وسبعونَ شعبةً، أعلاها لا إلهَ إلا اللَّه، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان" (¬٢). وقال اللَّه ﷿: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]. وقال الحكيم:
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 539 (Shamela #236, hlm. urut 7550)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.