العينَ والأُذُن، ولا نُضحِّى بمُقابَلَةٍ، ولا مُدابَرةٍ، ولا شَرْقاءَ، ولا خَرْقاءَ. والمُقابلةُ: ما قُطِع طرفُ أُذُنِها، والمُدابرةُ: ما قُطِع من جانِبيِ الأُذُنِ، والشَّرقاءُ: المشقُوقةُ الأُذُنِ، والخرقاءُ: المثقُوبةُ الأُذُنِ (¬١).
قال أبو عُمر: كان بعضُ العُلماءِ يقولُ في قولِ رسُولِ اللَّه ﷺ: "أربَعٌ لا تجُوزُ في الضَّحايا". دليلٌ على أنَّ ما عَدا تلكَ الأربع من العُيُوبِ في الضَّحايا يجُوزُ، واللَّه أعلمُ.
وهذا لعَمْرِي، كما زعمَ، إن لم يثبُت عنِ النَّبيِّ ﷺ غيرُ ذلك، وأمّا إذا ثبتَ عنهُ شيءٌ منصُوصٌ بخِلافِ (¬٢) هذا التَّأوِيلِ، فلا سبِيلَ إلى القَوْلِ به، وما زِيدَ عليه من السُّننِ الثّابِتةِ في غيرِهِ، فمضمُومٌ إليه.
وحدِيثُ عليٍّ في اسْتِشرافِ العَيْنِ والأُذُنِ، حدِيثٌ حسنُ الإسنادِ (¬٣)، ليسَ بدُونِ حدِيثِ البراءِ، وباللَّه التَّوفِيقُ.