Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 12, hlm. 463

  1. باب العين
  2. علقمة بن أبي علقمة
  3. ١

وقال ابن عُيينةَ: إنَّما ردَّ رسُولُ اللَّه ﷺ الخَمِيصةَ إلى أبي جهم؛ لأنَّه كَرِهها، إذ كانت سببَ غَفْلةٍ وشُغلٍ عن ذِكرِ اللَّه، كما فعَلَ في الموضِع الذي نامَ فيه عن الصَّلاةِ، لما نالَ فيه الشَّيطانُ منهُم منِ الغَفْلةِ (¬١). قال: ولم يكُن رسُولُ اللَّه ﷺ ليبعثَ إلى أبي جهم بشيءٍ يَكْرهُهُ لنفسِهِ، ألم تَسْمع قولهُ لعائشةَ في الضبِّ: "إنّا لا نتصدَّقُ بما لا نأكل" (¬٢).

وكان رسُولُ اللَّه ﷺ أقْوَى خلقِ اللَّه على أمرِ اللَّه، وعلى ردِّ كلِّ وَسْوسةٍ، ولكِنَّهُ كَرِهها وأبْغَضها، إذ كانت سببَ الغَفْلةِ عن الذِّكرِ، هذا معنى قولِ ابن عُيينةَ، في سُؤالِ نُعيم بن حمّادٍ لهُ عن ذلك.

حدَّثناهُ جماعةٌ، عن عبدِ اللَّه بن عُثمان، عن سعدِ بن مُعاذٍ، عن ابن أبي مريم، عن نُعيم، عنهُ.

وفيه: الصَّلاةُ في الأكسِيةِ؛ لأنَّ الخمِيصةَ كِساءُ صُوفٍ مُعلَّمةٌ (¬٣).

وفيه: دليلٌ على أنَّ الالتِفاتَ في الصَّلاةِ، والنَّظر إلى ما يَشْغلُ الإنسانَ عنها، لا يُفسِدُها، إذا تمَّت بحُدُودِها، من رُكُوعِها، وسُجُودِها، وسائرِ فرائضِها؛ لأنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ إذ نظرَ إلى أعلام خَمِيصةِ أبي جهم، واشتغلَ بها، لم يُعِد صِلاتهُ.

حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل التِّرمِذِيُّ، قال: حدَّثنا الحُميدِيُّ،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 12، ص 463 (Shamela #236, hlm. urut 6918)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.