Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 11, hlm. 668

  1. باب العين
  2. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
  3. ٥٣

والشَّرابِ، إذا لم ينوِ بذلك وجهَ الله، ولم يُرِد أداءَ فَرْضِهِ، أوِ التَّطوُّعَ للّه به، فليسَ بصائم في الشَّرِيعةِ.

فلهذا ما قُلنا: إنَّهُ لا تطَّلِعُ عليه الحفظةُ ولا تكتبهُ، ولكِنَّ اللهَ يعلمُهُ ويُجازِي به على ما شاءَ من التَّضعِيفِ.

والصَّومُ في لِسانِ العربِ أيضًا: الصَّبرُ، و (¬١) ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].

وقال أبو بكر بن الأنبارِيِّ: الصَّومُ يُسمَّى صَبْرًا، لأنَّهُ حبسٌ للنَّفسِ (¬٢) عن المطاعِم، والمشارِبِ، والمناكِح، والشَّهواتِ.

قال أبو عُمر: من الدَّليلِ على أنَّ الصَّومِ يُسمَّى صبرًا: قولُ رسُولِ الله ﷺ: "من صامَ شهرَ الصَّبرِ، وثلاثةَ أيام من كل شهرٍ، فكأنَّهُ صامَ الدَّهرَ" (¬٣). يعني بشَهْرِ الصبرِ، شهرَ رمضانَ.

وقد يُسمَّى الصّائمُ سائحًا، ومنهُ قولُ الله ﷿: ﴿السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، يعني الصّائمِينَ المُصلِّين، ومنهُ أيضًا قولُهُ: ﴿قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾ [التحريم: ٥].

فللصَّوم وجَهٌ في لِسانِ العربِ، قد ذكَرْنا جميعها في هذا البابِ، واللّهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 668 (Shamela #236, hlm. urut 6447)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.