Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 10, hlm. 214

  1. باب النون
  2. نافع بن مالك أبو سهيل عم مالك بن أنس رحمه الله
  3. ٢

للنَّسيء (¬١) الذي كانوا يُنسِؤُونهُ (¬٢) لهُ عامًا بعد عام، فأنزلَ اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ الآية [التوبة: ٣٧].

نقلَتْ ذلك كلَّهُ الكافّةُ، لم يختلِفُوا فيه، واستقرَّ الحجُّ من حِجّةِ النَّبيِّ ﷺ في ذي الحِجّةِ إلى يوم القِيامةِ إن شاءَ اللَّه.

وأمّا قولُهُ في حديثِ مالكٍ: واللَّه لا أزِيدُ على هذا ولا أنقُصُ منهُ، فقال رسُولُ اللَّه ﷺ: "أفلَحَ إن صدَقَ". ففيه دليلٌ -واللَّهُ أعلمُ- على أنَّ من أدَّى فرائضَ اللَّه وجبَتْ لهُ الجنّةُ إذا اجتنَبَ محارِمهُ، لأنَّ الفلاحَ مَعناهُ البقاءُ في نعِيم الجنّةِ التي أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها، وفاكِهتُها لا مَقْطُوعةٌ ولا ممنُوعةٌ، وعلى أداءِ فرائضِ اللَّه واجتِنابِ محارِمِهِ وعَدَ اللَّه المُؤمِنِين بالجنّةِ، واللَّه لا يُخلِفُ المِيعادَ.

كان عُمرُ بن عبدِ العزيزِ ﵀ يقولُ في خُطبتِهِ: ألا إنَّ أفضَلَ الفَضائلِ أداءُ الفرائضِ، واجتِنابُ المَحارِم (¬٣).

وشكا رجُلٌ إلى سَلْمانَ الفارِسِيِّ: أنَّهُ لا يَقدِرُ على القِيام باللَّيلِ. فقال لهُ: يا ابن أخِي، لا تَعْصِ اللَّه بالنَّهارِ، تَسْتغنِ عنِ القِيام باللَّيل (¬٤).

وأصلُ الفَلاح في اللُّغةِ: البَقاءُ والدَّوامُ، قال الشّاعِرُ (¬٥):

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 10، ص 214 (Shamela #236, hlm. urut 5477)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.