وقد رُوِيَ عن عُمرَ بن الخطّابِ في هذا تَغْليظٌ شديدٌ، قولُهُ: لا أوُتَى بمُحلِّلٍ (¬١) ولا مُحلَّلٍ، إلّا رَجمتُهُما (¬٢).
وقال ابنُ عُمرَ: التَّحليلُ سِفاحٌ (¬٣).
ولا يحتمِلُ قولُ ابنِ (¬٤) عُمرَ إلّا التَّغليظَ، لأنَّهُ قد صحَّ عنهُ، أنَّهُ وضَعَ الحدَّ عن الواطِئ فَرجًا حرامًا، قد جَهِلَ تحريمَهُ، وعَذَرهُ بالجهالة (¬٥). فالمُتأوِّلُ أوْلَى بذلكَ، ولا خِلافَ أنَّهُ لا رجمَ عليه.
حَدَّثَنِي محمدُ بن عبدِ الله بن حَكَم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن أبي حسّان الأنماطيُّ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عمّارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الحميدِ بن حبيبٍ كاتِبُ الأوزاعيِّ، قال: حَدَّثَنَا الأوْزاعيُّ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الملكِ بن المُغِيرةِ، أنَّ رجُلًا سألَ ابنَ عُمرَ فقال: كيفَ تَرى في التَّحليل؟ فقال عبدُ الله بن عُمرَ: لا أعلمُ في ذلكَ إلّا السِّفاح (¬٦).
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 8، ص 332 (Shamela #236, hlm. urut 4541)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.