حديثٌ أوَّلُ لموسى بن عُقبةَ
مالكٌ (¬١)، عن موسى بن عُقبةَ، عن كريبٍ مولى عبدِ الله بن عبّاس، عن أُسامَةَ بن زيدٍ، أنَّهُ سَمِعهُ يقولُ: دفَعَ رسُولُ الله ﷺ من عَرَفةَ، حتَّى إذا كان بالشِّعبِ، نزلَ فبالَ فتَوضَّأ، فلم يُسبغِ الوُضُوءَ، فقلتُ لهُ: الصَّلاةُ يا رسُولَ الله فقال: "الصَّلاةُ أمامكَ". فركِبَ، فلمّا جاءَ المُزْدلفةَ، نزلَ فتوضَّأ فأسبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقيمتِ الصَّلاةُ، فصلَّى المغرِبَ، ثُمَّ أناخَ كلُّ إنسانٍ (¬٢) بَعِيرهُ في مَنْزِلهِ (¬٣)، ثُمَّ أُقيمتِ العِشاءَ فصلّاها، ولم يُصلِّ بَيْنهُما شيئًا.
قال أبو عُمر: هكذا رواهُ جَماعةُ الحُفّاظِ الأثباتِ من رُواةِ "المُوطَّأ" عن مالكٍ فيما عَلِمتُ (¬٤)، إلّا أشْهبَ وابن الماجِشُونِ، فإنَّهُما رَوَياهُ عن مالكٍ، عن موسى بن عُقبةَ، عن كُريبٍ، عن ابن عبّاس، عن أُسامَةَ بن زيدٍ؛ ذكَرهُ النَّسائيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الحَكَم، قال: حدَّثنا أشهبُ (¬٥). وكذلكَ حدَّث به المُعافى، عن ابن الماجِشُونِ.