Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 8, hlm. 203

  1. باب الميم
  2. محمد بن عبد الرحمن، أبو الأسود لمالك عنه أربعة أحاديث مسندة، أحدها مرسل
  3. ٤

وقد قيلَ: إنَّ طوافَ أُمِّ سَلَمةَ كان سَحَرًا، وقد ذكَرْنا الاختِلافَ في رَمْيِها ذلكَ اليوم، وطَوافِها بعدهُ، فيما سلَفَ من كِتابِنا هذا، في بابِ ابن شِهاب، عن عيسى بن طَلْحةَ (¬١)، والحمدُ لله.

وفيه إباحَةُ دُخُولِ البَعِيرِ المسجد، وذلك والله أعلمُ، لأنَّ بَوْلهُ طاهِرٌ، ولو كان بَوْلُهُ نَجِسًا، لم يكُن ذلك، لأنَّهُ لا يُؤمَنُ منهُ (¬٢) أن يبُولَ.

وقيل: إنَّ رسُولَ الله ﷺ إنَّما صَلَّى إلى جانِبِ البيتِ يومئذٍ، من أجْلِ أنَّ المقامَ كان حينَئذٍ مُلصَقًا بالبيتِ، قبلَ أن ينقُلهُ عُمرُ بن الخطّابِ من ذلكَ المكانِ، إلى المَوْضِع الذي هُو فيه اليومَ من صَحْنِ المسجدِ.

قال أبو عُمر: ما أدري ما وَجْهُ هذا القول، لأنَّ جَعْفر بن محمدٍ رَوَى عن أبيهِ، عن جابر: أنَّ رسُولَ الله ﷺ لمّا طافَ في حَجَّتِهِ، أَتَى المَقامَ، فصلَّى عِندَهُ ركعتينِ، ثُمَّ أَتَى الحَجَرَ فاسْتَلَمهُ، ثُمَّ خرجَ إلى الصَّفا فبَدَأ منها بالسَّعيِ. وقد ذكَرْنا هذا الحديث من طُرُقٍ، في بابِ بَلاغاتِ مالكٍ، من هذا الكِتابِ.

والوَجْهُ عِندي في صلاتِهِ إلى جانِبِ البيتِ، لأنَّ البيتَ كلَّهُ قِبْلةٌ، وحَيْثُما صلَّى المُصلِّي منهُ، إذا جَعَلهُ أمامهُ، كان حَسَنًا جائزًا، والله أعلمُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 8، ص 203 (Shamela #236, hlm. urut 4412)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.