واحِدةٍ، وذلكَ في المَخْرج، وما عَدا المَخْرج، فإنَّما يُغسلُ بالماءِ. وهذا كلُّهُ قولُ مالكٍ، وأصحابِهِ. وقال الأوزاعيُّ: تجُوزُ ثلاثةُ أحْجارٍ، والماءُ أطهرُ.
وقال الشّافِعيُّ (¬١): يجُوزُ بالأحجارِ ما لم يعدُ المخرج، فإن عدا المخرج لم يجُز إلّا الماءُ.
والمُهاجِرُونَ كانُوا لا يَسْتنجُون بالماءِ، وهُو قولُ سعيدِ بن المُسيِّب (¬٢).
ورُوي عن حُذَيفةَ، أنَّهُ سُئلَ عن الاسْتِنجاءِ بالماءِ، فقال: إذًا لا تزالُ يدي في نَتْن (¬٣).
وأمّا الأنصارُ، فكانُوا يُتبِعُون الأحْجار بالماءِ، وأثْنَى الله ﷿ بذلكَ على أهلِ قُباءٍ.
والماءُ عِندَ فُقهاءِ الأمْصارِ (¬٤) أطْهَرُ، وأطيبُ، والأحْجارُ رُخْصةٌ تُجزِئُ.
ومِن العُلماءِ من جعَلَ الاسْتِنجاءَ واجِبًا، وسائرُ العُلماءِ يَسْتحِبُّون الوِتْرَ.
وقد رَوَى ثورُ بن يزيد الشّاميُّ، عن الحُصينِ الحُبْرانيِّ (¬٥)، عن أبي سعيدٍ (¬٦)، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيّ ﷺ قال: "مَنِ اكْتَحلَ فليُوتِرْ، من فعَلَ فقد