Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 7, hlm. 130

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، حديثان
  3. ٢

حديثٌ ثانٍ لابنِ شِهاب، عن أبي عُبيدٍ

مالكٌ (¬١)، عن ابن شِهاب، عن أبي عُبيدٍ مولى ابن أزْهَرَ، عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "يُستجابُ لأحدِكُم ما لَمْ يَعْجَلْ، فيقولُ: قد دعَوتُ فلَمْ يُسْتَجبْ لي".

في هذا الحديثِ دليلٌ على خُصُوصِ قولِ الله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٥] وأنَّ الآية ليست على عُمُومِها، ألا تَرَى أنَّ هذه السُّنَّة الثّابِتة، خصَّت منها الدّاعي إذا عَجِل، فقال: "قد دعَوتُ، فلم يُسْتَجب لي؟ ".

والدَّليلُ على صِحَّةِ هذا التَّأويل، قولُ الله ﷿: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: ٤١].

ولكِن قد رُوي عن النَّبيِّ ﷺ في الإجابَةِ ومعناها، ما فيه غِنًى عن قولِ كلِّ قائل، وهُو حديثُ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ قال: "ما من مُسلِم يدعُو بدعَوةٍ ليسَ فيها إثمٌ، ولا قَطِيعةُ رَحِم، إلّا أعطاهُ اللهُ بها إحْدَى ثلاثٍ: فإمّا أن يُعجِّل لهُ دعوتَهُ، وإمّا أن يُؤخِّرها لهُ في الآخِرةِ، وإمّا أنَّ يُكَفِّر عنهُ، أو يكُفَّ عنهُ من السُّوءِ مِثلَها". وقد ذكَرَنا هذا الحديثَ بإسنادِهِ، في آخِرِ بابِ زيْدِ بن أسْلَمَ، من كِتابِنا هذا.

وفيه دليلٌ على أنَّهُ لا بُدَّ من الإجابَةِ على أحدِ هذه الأوجُهِ الثَّلاثةِ، فعَلَى هذا، يكونُ تأويلُ قولِ الله ﷿ واللهُ أعلمُ -: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: ٤١] أنَّهُ يَشاءُ، وأنَّهُ لا مُكْرِهَ لهُ، ويكونُ قولُهُ ﷿: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] على ظاهِرِهِ وعُمُومِهِ، بتأويلِ حديثِ أبي

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 7، ص 130 (Shamela #236, hlm. urut 3837)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.