حديثٌ سابعٌ لابن شهاب، عن عُبيد الله
مالكٌ (¬١)، عن ابن شهابٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدٍ الله بنِ عتبةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ خرَج إلى مكةَ عامَ الفَتْح في رمضانَ، فصامَ حتى بلَغ الكَدِيدَ، ثم أفطَر، فأفطَرَ الناسُ. وكانوا يأخُذُون بالأحدثِ فالأحدثِ من أمْرِ رسولِ الله ﷺ.
قال أبو عُمر: قولُه في هذا الحديثِ: وكانوا يأخُذُون بالأحدَثِ فالأحْدَثِ من أمرِ رسولِ الله ﷺ، يقولون: إنه من كلام ابنِ شِهابٍ (¬٢).
وفيه دليلٌ على أنّ في حديثِ رسولِ الله ﷺ ناسِخًا ومنسوخًا، وهذا أمْرٌ مجتمَعٌ عليه، واحتجَّ من ذهَب إلى الفِطْرِ في السَّفَرِ بأنّ آخِرَ فِعْلِ رسولِ الله ﷺ الفطرُ في السفرِ (¬٣)، وبقوله: "ليس مِنَ البرِّ الصيامُ في السفرِ" (¬٤). وقد أوضحنا هذا المعنى في بابِ حُميْدٍ الطويل (¬٥)، فلا معنى لإعادةِ ذلك هاهنا.
وروايةُ ابنِ جُرَيْج لهذا الحديثِ عن ابنِ شِهابٍ كروايةِ مالِكٍ سواءً (¬٦).
وقال فيه معمرٌ: قال الزُّهريُّ: فكان الفطرُ آخِرَ الأمرَيْن (¬٧).