Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 4, hlm. 88

  1. باب الطاء
  2. طلحة بن عبد الملك الأيلي

وفي هذا الحديثِ أيضًا (¬١) مِن الفقه: أنَّ كلَّ مَن جعَلَ على نفسِه نذرًا أن يعصِيَ اللهَ، كالجاعلِ عليه: إن الله شفَى مريضَه، أو ردَّ غائبَه، أو نحوَ ذلك، أنْ يشرَبَ الخمرَ، أو يقتُلَ، أو يزني، أو يظلِمَ أحدًا، ونحو ذلك مِن المعاصِي؛ صغائرِها وكبائرِها، أو كالقائلِ مُبتدئًا: لله عليّ أنْ أقتُلَ فُلانًا، أو أشهَدَ عليه بزور، أو أبغيَ عليه وأشفِيَ غيظِي بأذاه. وما أشبَهَ ذلك مِن قليلِ المعاصِي وكثيرِها، فلا يلزَمُه شيءٌ من (¬٢) ذلك كلِّه؛ لأنّه مِن خُطواتِ الشَّيطانِ، وعليه تركُه فرضًا واجبًا، ولا كفَّارةَ عليه غيرُ ذلك، بظاهرِ هذا الحديثِ؛ لأنَّه لم يأمُرْه فيه النبيُّ ﷺ بكفَّارةً. وكذلك من نذَر ما ليس بطاعةٍ، فليس عليه الوفاءُ به عندَ مالكٍ، ولا كفَّارةَ عليه.

وقال مالكٌ (¬٣) في تأويلِ هذا الحديثِ: إنْ حلَفَ أنْ يمشِيَ إلى الشام، أو إلى مصر، وأشباهِ ذلك ممَّا ليس فيه طاعة، فليس عليه في ذلك شيءٌ؛ لأنّه ليس لله تعالى فيه طاعة.

وأمَّا قولُ مالكٍ فيمَن قال: أنا أحمِلُ هذا العمودَ أو غيرَه إلى مكةَ (¬٤)،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 88 (Shamela #236, hlm. urut 2125)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.