Lewati ke konten

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · ابن عبد البر

Juz 1, hlm. 195

  1. مقدمة المصنف
  2. باب خبر الواحد
  3. الخلاف في مراسيل الثقات والمسندات عند المالكية

وقالت منهم طائفةٌ أخرى: لسْنا نقول: إنَّ المُرْسَلَ أوْلَى مِن المُسْنَد، ولكِنَّهما سَواءٌ في وُجوبِ الحُجَّةِ والاسْتِعمال. واعتلُّوا بأنَّ السَّلفَ رِضوانُ اللَّه عليهم أرْسَلُوا، ووَصَلُوا، وأسْنَدُوا، فلم يَعِبْ واحدٌ منهم على صاحبِه شيئًا مِن ذلك، بل كلُّ مَن أسْنَدَ لم يَخْلُ مِن الإرْسال، ولو لم يكُنْ ذلكَ كلُّه عندَهم دِينًا وحقًا ما (¬١) اعْتَمدُوا عليه؛ لانا وجَدْنا التابِعِين إذا سُئِلُوا عن شيءٍ مِن العِلْم، وكان عندَهم في ذلك شيءٌ عن نَبِيِّهم ﷺ أو عن أصحابِه ﵃، قالوا: قال رسولُ اللَّه ﷺ كذا، وقال عمرُ كذا. ولو كان ذلك لا يوجِبُ عملًا ولا يُعَدُّ عِلْمًا عندَهم، لما قنَع به العالِمُ مِن نفْسِه، ولا رضِيَ به منه السائل.

وممَّن كان يذهبُ إلى هذا القولِ مِن أصحابِنا: أبو الفرج عمرُو بنُ محمدٍ المالكيُّ، وأبو بكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ صالح الأبْهَرِيُّ، وهو قولُ أبي جَعْفَرٍ محمدِ بنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِي. وزعَم الطَّبَرِيُّ أنَّ التابِعينَ بأَسرِهم أجْمَعُوا على قَبُولِ المُرْسَلِ ولم يَأْتِ عنهم إنْكارُه، ولا عن أحَدٍ مِن (¬٢) الأئمَّةِ بعدَهم إلى رأسِ المئتَيْن. كأنَّه يعْنِي أنَّ الشافعيَّ أوَّلُ مَن أبَى مِن قَبُولِ المُرْسَلِ (¬٣).

وقالتْ طائفةٌ أخْرى من أصحابِنا: لسنا نقُول: إنَّ المُسْنَدَ الذي اتَّفقتْ جماعةُ أهلِ الفقهِ والأثرِ في سائرِ الأمصارِ، وهم الجماعةُ، على قَبُولِه والاحتجاج به

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 195 (Shamela #236, hlm. urut 192)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.