وهو والأوّل عند أهل اللغة تقرير.
لولا ولوما
لولا تكون في بعض الأحوال بمعنى: هلّا وذلك إذا رأيتها بغير جواب، تقول: لولا فعلت كذا تريد هلّا، فعلت كذا، قال الله تعالى: فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ [هود: ١١٦] ، فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [التوبة: ١٢٢] فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا [الأنعام: ٤٣] ، فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) [الواقعة:
٨٦] ، أي فهلا. وقال فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ [يونس: ٩٨] .
وقال الشاعر «١» :
تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا
أي: فهّلا تعدّون الكميّ.
وكذلك (لو ما) ، قال: لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ، [الحجر: ٧] أي هلّا تأتينا.
فإذا رأيت للولا جوابا فليست بهذا المعنى، كقوله: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) [الصافات: ١٤٣، ١٤٤] ، فهذه (لولا) التي تكون لأمر لا يقع لوقوع غيره.
وبعض المفسرين يجعل لولا في قوله: فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ بمعنى (لم) أي: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها عند نزول العذاب إلّا قوم يونس.
وكذلك قوله: (فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ) [يونس: ٩٨] أي فلم يكن.