Lewati ke konten

تأويل مشكل القرآن · ابن قتيبة

hlm. 286

  1. باب تفسير حروف المعاني وما شاكلها من الأفعال التي لا تنصرف
  2. بل

قد كاد من طول البلى أن يمصحا

وأنشد الأصمعي «١» :

كادت النّفس أن تفيظ عليه ... إذ ثوى حشو ريطة وبرود

ولم يأت منها إلّا فعل يفعل، وتثنيتهما وجمعهما. ولم يبن منها شيء غير ذلك.

قال بعضهم: قد جاءت (كاد) بمعنى (فعل) وأنشد قوله الأعشى «٢» :

وكاد يسمو إلى الجرفين فارتفعا

أي: سما فارتفع.

قال: ومثله قول ذي الرّمة «٣» :

ولو أنّ لقمان الحكيم تعرّضت ... لعينيه ميّ سافرا كاد يبرق

أي لو تعرضت له لبرق، أي: دهش وتحير.

بل

بل: تأتي لتدارك كلام غلطت فيه، تقول: رأيت زيدا بل عمرا.

ويكون لترك شيء من الكلام وأخذ في غيره. وهي في القرآن بهذا المعنى كثير:

قال الله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) [ص: ١] ثم قال: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢) [ص: ٢] فترك الكلام الأول وأخذ ببل في كلام ثان. ثم قال حكاية عن المشركين:

أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ثم قال: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي فترك الكلام وأخذ ببل في كلام آخر فقال: بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ [ص: ٨] في أشباه لهذا كثيرة في القرآن.

Rujukan halaman ini: تأويل مشكل القرآن، ص 286 (Shamela #23596, hlm. urut 284)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.