نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
ومنه أن تخاطب الشاهد بشيء ثم تجعل الخطاب له على لفظ الغائب:
كقوله ﷿: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها [يونس: ٢٢] .
وقوله: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩) [الروم: ٣٩] .
وقوله: وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: ٧] ثم قال:
أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [الحجرات: ٧] .
قال الشاعر «١» :
يا دار ميّة بالعلياء فالسّند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد
وكذلك أيضا تجعل خطاب الغائب للشاهد:
كقول الهذليّ «٢» :
يا ويح نفسي كان جدّة خالد ... وبياض وجهك للتّراب الأعفر
ومنه أن يخاطب الرجل بشيء ثم يجعل الخطاب لغيره:
كقوله: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ [هود: ١٤] ، الخطاب للنبي، ﷺ، ثم قال للكفار:
فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [هود: ١٤] يدلك على ذلك قوله: