Lewati ke konten

تأويل مشكل القرآن · ابن قتيبة

hlm. 172

  1. باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه
  2. ومنه عام يراد به خاص:

وأن يأتي على مذهب الاستفهام وهو توبيخ:

كقوله: أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (١٦٥) [الشعراء: ١٦٥] .

ومنه أن يأتي الكلام على لفظ الأمر وهو تهديد:

كقوله: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ [فصلت: ٤٠] .

وأن يأتي على لفظ الأمر وهو تأديب:

كقوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق: ٢] ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ [النساء: ٣٤] .

وعلى لفظ الأمر وهو إباحة:

كقوله: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور: ٣٣] ، فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة: ١٠] .

وعلى لفظ الأمر وهو فرض:

كقوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ [البقرة: ٢٨٢] ، وأَقِيمُوا الصَّلاةَ [الأنعام: ٧٢] ، ووَ آتُوا الزَّكاةَ [البقرة: ٤٣] .

ومنه عام يراد به خاص:

كقوله سبحانه حكاية عن النبي، ﷺ: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام: ١٦٣] ، وحكاية عن موسى: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف: ١٤٣] ولم يرد كل المسلمين والمؤمنين، لأن الأنبياء قبلهما كانوا مؤمنين ومسلمين، وإنما أراد مؤمني زمانه ومسلميه.

وكقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٣) [آل عمران: ٣٣] ، ولم يصطفهم على، محمد ﷺ، ولا أممهم على أمّته، ألا تراه يقول: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: ١١٠] ، وإنما أراد عالمي أزمنتهم.

وكقوله سبحانه: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا [الحجرات: ١٤] ، وإنما قاله فريق من الأعراب.

وقوله: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤) [الشعراء: ٢٢٤] ولم يرد كل الشعراء.

ومنه قوله سبحانه: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ [آل عمران: ١٧٣] ، وإنما قاله نعيم بن مسعود لأصحاب محمد، ﷺ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ، يعني: أبا سفيان، وعيينة بن حصن، ومالك بن عوف.

Rujukan halaman ini: تأويل مشكل القرآن، ص 172 (Shamela #23596, hlm. urut 170)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.