Lewati ke konten

تفسير السمرقندي = بحر العلوم · أبو الليث السمرقندي

Juz 2, hlm. 4

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : الآيات ١ إلى ٤]

واستولينا عليه «١» ، فأنزل الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ، فقسم النبيّ ﷺ بينهم عن فواق أي: عن سواء- وروى أسباط، عن السدي قال: كانت الأنفال لله ورسوله، فنسخ بقوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال: ٤١] .

وعن عكرمة ومجاهد مثله «٢» -.

قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ، يعني: اخشوا الله وأطيعوه في أمر الغنيمة وأصلحوا ما بينكم من الاختلاف في الغنيمة. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يعني: في أمر الصلح والغنيمة. إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يعني: إن كنتم مصدّقين. ويقال: معناه، اتركوا المراء في أمر الغنيمة إن كنتم مصدِّقين.

ثم نعت المؤمنين المصدّقين، فقال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ويقال: إنما المصدقون الذين إذا أُمروا بأمر في أمر الغنيمة وغيرها من قبل الله تعالى، خافت قلوبهم. ويقال: إنما المصدقون الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ أي ذكر عندهم أمر الله. ويقال:

الذين إذا أُمروا بأمر من الله، وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ يعني: قبلت قلوبهم، فسمى قبول القلوب وجلاً، لأن بالوجل يثبت القبول، لأنهم وجلوا عقوبة الله تعالى فقبلوه.

ثم قال: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ، يعني: إذا قرئت عليهم آياته بالأمر والنهي في أمر الصلح وغيره، زادَتْهُمْ إِيماناً، يعني: تصديقاً ويقيناً. وقال الضحاك: يعني زادتهم تصديقا بحكم الناسخ، مع تصديقهم بالمنسوخ. وقال الزجاج: تأويل الإيمان التصديق، فكل ما تلي عليهم من عند الله تصديقا صدَّقوا به فزادهم تصديقاً، فذلك زيادة إيمانهم. وروي عن ابن عباس أنه قال: «زادتهم تصديقاً بالفرائض مع تصديقهم بالله» . وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، يعني:

يفوضون أمرهم إلى الله، ويثقون به، ولا يثقون بما في أيديهم من الغنائم، ويعلمون أن الله رازقهم.

ثم قال الله تعالى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، يعني: يتمونها في مواقيتها بركوعها وسجودها وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ، يعني: يتصدَّقون مما أعطيناهم من الأموال، وينفقونها في طاعة الله.

قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا، يعني: أهل هذه الصفة هم المؤمنون الموحدون حَقًّا صدقاً، وهم المصدِّقون. لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، يعني: فضائل عند ربهم في الآخرة. ويقال: لهم منازل في الرفعة على قدر أعمالهم وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 2، ص 4 (Shamela #23594, hlm. urut 575)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.