سورة التين
وهي ثمان آيات مكيّة
[سورة التين (٩٥) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (٥)
قوله تعالى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وهما مسجدان بالشام، ويقال: هما جبلان بالشام التِّينِ جبل بيت المقدس وَالزَّيْتُونِ جبل بدمشق وقال قتادة: التِّينِ الجبل الذي عليه دمشق وَالزَّيْتُونِ الجبل الذي عليه بيت المقدس. ويقال: التِّينِ الذي يؤكل. وروي عن ابن عباس- ﵄، أنه قال: تينكم وزيتونكم هذا. وقال مجاهد: هو الذي يؤكل، وهو قول سعيد بن جبير، والشعبي.
ثم قال: وَطُورِ سِينِينَ يعني: الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى، صلوات الله على نبينا وعليه ويقال الطور اسم الجبل سِينِينَ يعني: ذا شجر. ويقال: التين معناه علي بن أبي طالب- ﵁ وَالزَّيْتُونِ فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ، ورضي الله تعالى عنها، وَطُورِ سِينِينَ هما الحسن والحسين سيد الشهداء في دار الدنيا، وهذا لا يصح في اللغة وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ يعني: مكة أمين من أن يهاج فيها، من دخل فيها. ويقال:
الْأَمِينِ لجميع الحيوان الذي لا يجري عليه القلم.
ثم قال ﷿: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ يعني: في أحسن صورة، لأنه يمشي مستوياً، وليس منكوساً، وله لسان ذلق، ويد وأصابع يقبض بها. قال بعضهم: نزلت في شأن الوليد بن المغيرة، وقال بعضهم نزلت في كلدة بن أسيد، وقال بعضهم هذا عام.
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يعني: رددناه بعد القوة والشباب، والحسن إلى الضعف والهرم، يعني: يصير كالصبي في الحال الأولى، يعني: رددناه إلى أرذل العمر. ويقال: رددناه. يعني:
الفاجر والكافر بعد موته، إلى أسفل السافلين في النار.