سورة الفجر
وهي ثلاثون آية مكيّة
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)
قوله تعالى: وَالْفَجْرِ هو قسم، وجوابه: إن ربك لبالمرصاد أقسم الله تعالى بالفجر يعني: الصبح، والفجر فجران المستطيل، وهو من الليل والفجر، المعترض وهو من النهار.
ويقال: أراد به أول يوم من المحرم. ثم قال ﷿: وَلَيالٍ عَشْرٍ يعني: عشر ذي الحجة، ويقال: إنها الأيام العشر، التي صام فيها موسى- ﵇ وهي قوله: وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ [الأعراف: ١٤٢] . ويقال: هي أيام عاشوراء.
ثم قال ﷿: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قال قتادة: الخلق كله شفع ووتر، فأقسم الله تعالى بالخلق. وروى الحارث، عن علي ﵁، أنه قال: الشفع آدم وحواء، والوتر الله ﷾. قال ابن عباس: الوتر آدم فتشفع بزوجته حواء، وقال عطاء: الشفع الناس، والوتر الله ﷾. وقال الحسن: الشفع هو الخلق، والذكر والأنثى، والوتر الله تعالى. وقال: أقسم بالصلوات، والصلوات منها ما هو شفع، وهو الفجر، والظهر والعصر، والعشاء ومنها ما هو وتر وهو الوتر في المغرب. ويقال: إنما هو الأعداد كلها، شفع ووتر.
وعن ابن عباس: الشفع أيام الذبح، والوتر يوم عرفة.
[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ٤ الى ١٤]
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (٤) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (٨)
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (٩) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣)
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤)