Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 2, hlm. 233

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٨٩ إلى ١٩٦]

الْهَدْيِ الْهَدْيُ مَا يُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى تَقَرُّبًا إِلَيْهِ، بِمَنْزِلَةِ الْهَدِيَّةِ يُهْدِيهَا الْإِنْسَانُ إِلَى غَيْرِهِ. يُقَالُ: أَهْدَيْتُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ هَدِيًّا وَهَدْيًا بِالتَّشْدِيدِ، وَالتَّخْفِيفِ، فَالتَّشْدِيدُ جَمْعُ هَدِيَّةٍ، كَمَطِيَّةٍ وَمَطِيٍّ، وَالتَّخْفِيفُ جَمْعُ هِدْيَةٍ كَجِذْيَةِ السَّرْجِ، وَجِذْيٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لِلْهَدْيِ، وَقِيلَ: التَّشْدِيدُ لُغَةُ تَمِيمٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

فَلَمْ أَرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا ... وَلَمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَاءُ

وَقِيلَ: الْهَدِيُّ، بِالتَّشْدِيدِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَقِيلَ: الْهَدْيُ بِالتَّخْفِيفِ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْهَدْيِ كَالرَّهْنِ وَنَحْوِهِ، فَيَقَعُ لِلْإِفْرَادِ وَالْجَمْعِ. وَفِي اللُّغَةِ مَا أُهْدِيَ مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يُسَمَّى هَدْيًا، لَكِنَّ الْحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ خَصَّتِ الْهَدْيَ بِالنَّعَمِ.

وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيمَا يُسَمَّى مِنَ النَّعَمِ هَدْيًا عَلَى مَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

الْحَلْقُ: مَصْدَرُ حَلَقَ يَحْلِقُ إِذَا أَزَالَ الشَّعَرَ بِمُوسَى أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُحَدَّدٍ وَنُورَةٍ، وَالْحَلْقُ مَجْرَى الطَّعَامِ بَعْدَ الْفَمِ.

الْأَذَى: مَصْدَرٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَلَمِ، تَقُولُ: آذَانِي زَيْدٌ إِيذَاءً آلَمَنِي.

الصَّدَقَةُ: مَا أُعْطِيَ مِنْ مَالٍ بِلَا عِوَضٍ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

النُّسُكُ: قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: النُّسُكُ سَبَائِكُ الْفِضَّةِ، كُلُّ سَبِيكَةٍ مِنْهَا نَسِيكَةٌ، ثُمَّ قِيلَ لِلْمُتَعَبِّدِ: نَاسِكٌ لِأَنَّهُ خَلَّصَ نَفْسَهُ مِنْ دَنَسِ الْآثَامِ وَصَفَّاهَا، كَالنَّسِيكَةِ الْمُخَلَّصَةِ مِنَ الدَّنَسِ، ثُمَّ قِيلَ لِلذَّبِيحَةِ: نُسُكٌ، لِأَنَّهَا مِنْ أَشْرَفِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي تتقرب بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ:

النُّسُكُ مَصْدَرُ نَسَكَ يَنْسَكُ نُسْكًا وَنُسُكًا، كَمَا تَقُولُ حَلُمَ الرَّجُلُ، حُلْمًا وَحُلُمًا.

الْأَمْنُ: زَوَالُ مَا يُحْذَرُ، يُقَالُ: أَمِنَ يَأْمَنُ أَمْنًا وَأَمَنَةً.

الثَّلَاثَةُ: عَدَدٌ مَعْرُوفٌ، وَيُقَالُ مِنْهُ: ثَلَّثْتُ الْقَوْمَ أُثَلِّثُهُمْ، أَيْ صَيَّرْتُهُمْ ثَلَاثَةً بِي.

وَالثَّلَاثُونَ عَدَدٌ مَعْرُوفٌ، وَالثُّلُثُ بِضَمِّ اللَّامِ وَتَسْكِينِهَا أَحَدُ أَجْزَاءِ الْمُنْقَسِمِ إلى ثلاثة، وثلث ممنوعا مِنَ الصَّرْفِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

الْعِقَابُ: مَصْدَرُ عَاقَبَ أَيْ جَازَى الْمُسِيءَ عَلَى إِسَاءَتِهِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَاقِبَةِ، كَأَنَّهُ يُرَادُ عَاقِبَةُ فعله المسيء.

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ

نَزَلَتْ عَلَى سُؤَالِ قَوْمٍ مِنَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 233 (Shamela #23591, hlm. urut 891)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.