Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 10, hlm. 405

  1. سورة عبس
  2. [سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ إلى ٤٢]

تَسْمَعُهُ إِذَا تَكَلَّمْتَ مِنْ بُعْدٍ فِي خَلَاءٍ كَالْجَبَلِ، وَالْمُصَادَاةُ: الْمُعَارَضَةُ. السَّفَرَةُ: الْكَتَبَةُ، الْوَاحِدُ سَافِرٌ، وَسَفَرَتِ الْمَرْأَةُ: كَشَفَتِ النِّقَابَ، وَسَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ أَسْفِرُ سِفَارَةً: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ، الْوَاحِدُ سَفِيرٌ، وَالْجَمْعُ سُفَرَاءُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَمَا أَدَعُ السِّفَارَةَ بَيْنَ قَوْمِي ... وَمَا أَسْعَى بِغِشٍّ إِنْ مَشَيْتُ

الْقَضْبُ، قَالَ الْخَلِيلُ، الْفَصْفَصَةُ الرَّطْبَةُ، وَيُقَالُ بِالسِّينِ، فَإِذَا يَبِسَتْ فَهِيَ الْقَتُّ.

قَالَ: وَالْقَضْبُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى مَا يَقَعُ مِنَ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ لِيُتَّخَذَ مِنْهَا سِهَامٌ أَوْ قِسِيٌّ. الْغُلْبُ جَمْعُ غَلْبَاءَ، يُقَالُ: حَدِيقَةٌ غَلْبَاءُ: غَلِيظَةُ الشَّجَرِ مُلْتَفَّةٌ، وَاغْلَوْلَبَ الْعُشْبُ: بَلَغَ وَالْتَفَّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَرَجُلٌ أَغْلَبُ: غَلِيظُ الرَّقَبَةِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْوَصْفِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الرِّقَابِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

يَسْعَى بِهَا غُلْبُ الرِّقَابِ كَأَنَّهُمْ ... بُزْلٌ كُسِينَ مِنَ الشُّعُورِ جِلَالَا

الْأَبُّ: الْمَرْعَى لِأَنَّهُ يُؤَبُّ، أَيْ يُؤَمُّ وَيُنْتَجَعُ، وَالْأَبُّ وَالْأُمُّ أَخَوَانِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

جِذْمُنَا قَيْسٌ وَنَجْدٌ دَارُنَا ... وَلَنَا الْأَبُّ بِهِ وَالْمَكْرَعُ

وَقِيلَ: مَا يَأْكُلُهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ النبات يسمى الخصيد، وَمَا أَكَلَهُ غَيْرُهُمْ يُسَمَّى الْأَبَّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:

لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُونَةٌ رِيحُهَا الصَّبَا ... بِهَا يُنْبِتُ اللَّهُ الْحَصِيدَةَ وَالْأَبَّا

الصَّاخَّةُ، قَالَ الْخَلِيلُ: صَيْحَةٌ تَصُخُّ الْآذَانَ صَخًّا، أَيْ تَصُمُّهَا لِشِدَّةِ وَقْعَتِهَا. وَقِيلَ:

مَأْخُوذَةٌ مِنْ صَخَّهُ بِالْحَجَرِ إِذَا صَكَّهُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَصَاخَ لِحَدِيثِهِ مِثْلَ أَصَاخَ لَهُ.

الْغَبَرَةُ: الْغُبَارُ. الْقَتَرَةُ: سَوَادٌ كَالدُّخَانِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْقَتَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْغُبَارُ، جَمْعُ الْقَتَرَةِ. وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

مُتَوَّجٌ بِرِدَاءِ الْمُلْكِ يَتْبَعُهُ ... فَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرَّايَاتِ وَالْقَتَرَا

عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى، أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى، وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى، وَهُوَ يَخْشى، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ، فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرامٍ بَرَرَةٍ، قُتِلَ الْإِنْسانُ مَا أَكْفَرَهُ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ، ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ، ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ، ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ، كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ، فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ، أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا، فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا، وَعِنَباً

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 10، ص 405 (Shamela #23591, hlm. urut 6036)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.