Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 1, hlm. 540

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٠٤ إلى ١١٣]

الرِّعَايَةُ وَالْمُرَاعَاةُ: النَّظَرُ فِي مَصَالِحِ الْإِنْسَانِ وَتَدْبِيرِ أُمُورِهِ. وَالرُّعُونَةُ وَالرَّعَنُ: الْجَهْلُ وَالْهَوَجُ. ذُو: يَكُونُ بِمَعْنَى صَاحِبٍ، وَتُثَنَّى، وَتُجْمَعُ، وَتُؤَنَّثُ، وَتَلْزَمُ الْإِضَافَةَ لِاسْمِ جِنْسٍ ظَاهِرٍ. وَفِي إِضَافَتِهَا إِلَى ضَمِيرِ الْجِنْسِ خِلَافٌ، الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مَسْمُوعٌ، لَكِنْ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ خَصَّهُ بِالضَّرُورَةِ. وَإِضَافَتُهُ إِلَى الْعَلَمِ الْمَقْرُونِ بِهِ فِي الْوَضْعِ، أَوِ الَّذِي لَا يُقْرَنُ بِهِ فِي أَوَّلِ الْوَضْعِ مَسْمُوعٌ. فَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ: ذُو يَزَنَ، وَذُو جَدَنٍ، وَذُو رُعَيْنٍ، وَذُو الْكُلَاعِ. فَتَجِبُ الْإِضَافَةُ إِذْ ذَاكَ. وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُمْ: فِي تَبُوكَ، وَعَمْرٍو، وَقَطَرِيٍّ: ذُو تَبُوكَ، وَذُو عَمْرٍو، وَذُو قَطَرِيٍّ. وَالْأَكْثَرُ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِلَفْظِ ذُو، بَلْ يُنْطَقُ بِالِاسْمِ عَارِيًا مِنْ ذُو. وَمَا جَاءَ مِنْ إِضَافَتِهِ لِضَمِيرِ الْعَلَمِ، أَوْ لِضَمِيرِ مُخَاطَبٍ لَا يَنْقَاسُ، كَقَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعلى ذويه، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَإِنَّا لَنَرْجُو عَاجِلًا مِنْكَ مِثْلَ مَا ... رجوناه قدما من ذويك الْأَفَاضِلِ

وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ: أَنَّ وَزْنَهُ فَعَلٌ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَمَذْهَبُ الْخَلِيلِ: أَنَّ وَزْنَهُ فَعْلٌ، بِسُكُونِهَا. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُجْمَعُ فِي التَّكْسِيرِ عَلَى أَفْعَالٍ. قَالُوا: أَذْوَاءٌ وَذُو مِنَ الْأَسْمَاءِ السِّتَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّفْعِ بِالْوَاوِ، وَفِي النَّصْبِ بِالْأَلِفِ، وَفِي الْجَرِّ بِالْيَاءِ. وَإِعْرَابُ ذُو كَذَا لَازِمٌ بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ، فذلك على جهة الجوار. وَفِيمَا أُعْرِبَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ عَشَرَةُ مَذَاهِبَ ذُكِرَتْ فِي النَّحْوِ، وَقَدْ جَاءَتْ ذُو أَيْضًا مَوْصُولَةً، وَذَلِكَ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، وَلَهَا أَحْكَامٌ، وَلَمْ تَقَعْ فِي الْقُرْآنِ. النَّسْخُ: إِزَالَةُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ بَدَلٍ يَعْقُبُهُ، نَحْوُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ، وَنَسَخَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ. أَوْ نَقْلُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إِزَالَةٍ نَحْوُ: نَسَخْتُ الْكِتَابَ، إِذَا نَقَلْتَ مَا فِيهِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ. النَّسِيئَةُ: التَّأْخِيرُ، نَسَأَ يَنْسَأُ، وَيَأْتِي نَسَأَ: بِمَعْنَى أَمْضَى الشَّيْءَ، قَالَ الشاعر:

لمؤن كَأَلْوَاحِ الْأَرَانِ نَسَأْتُهَا ... عَلَى لَاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدُ

الْوَلِيُّ: فَعِيلٌ لِلْمُبَالَغَةِ، مِنْ وَلِيَ الشَّيْءَ: جَاوَرَهُ وَلَصِقَ بِهِ. الْحَسَدُ: تَمَنِّي زَوَالِ النِّعْمَةِ عَنِ الْإِنْسَانِ، حَسَدَ يَحْسُدُ حَسَدًا وَحَسَادَةً. الصَّفْحُ: قَرِيبٌ مَعْنَاهُ مِنَ الْعَفْوِ، وَهُوَ الْإِعْرَاضُ عَنِ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى الذَّنْبِ، مَأْخُوذٌ مِنْ تَوْلِيَةِ صَفْحَةِ الْوَجْهِ إِعْرَاضًا. وَقِيلَ: هُوَ التَّجَاوُزُ مِنْ قَوْلِكَ، تَصَفَّحْتُ الْوَرَقَةَ، أَيْ تَجَاوَزْتُ عَمَّا فِيهَا. وَالصَّفُوحُ، قِيلَ: مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَالصَّفُوحُ: الْمَرْأَةُ تَسْتُرُ بَعْضَ وَجْهِهَا إِعْرَاضًا، قَالَ:

صَفُوحٌ فَمَا تَلْقَاكَ إِلَّا بَخِيلَةً ... فَمَنْ مَلَّ مِنْهَا ذَلِكَ الْوَصْلَ مَلَّتِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 1، ص 540 (Shamela #23591, hlm. urut 537)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.