Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 8, hlm. 332

  1. سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ١ إلى ٨٨]

إِذْ هَدَيْتَنا

«١» ، وَيَوْمَئِذٍ، وَحِينَئِذٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: وَذَلِكَ حِينَ دَعَوْهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ، أَيْ لَا تَلْتَفِتْ إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا تَرْكَنْ إِلَى قَوْلِهِمْ، فَيَصُدُّونَكَ عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِ اللَّهِ. وَادْعُ إِلى رَبِّكَ: أَيْ دِينِ رَبِّكَ، وَهَذِهِ الْمَنَاهِي كُلُّهَا ظَاهِرُهَا أَنَّهَا لِلرَّسُولِ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَتْبَاعِهِ، وَالْهَلَاكُ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْعَدَمِ الْمَحْضِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ يَعْدَمُ كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ. وَبِإِزَاءِ نَفْيِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، إِمَّا لِلْإِمَاتَةِ، أَوْ بِتَفْرِيقِ الْأَجْزَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ نَافِيَةً يُقَالُ: هَلَكَ الثَّوْبُ، لَا يُرِيدُونَ فَنَاءَ أَجْزَائِهِ، وَلَكِنْ خُرُوجَهُ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِهِ. وَمَعْنَى: إِلَّا وَجْهَهُ: إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ: هَالِكٌ بِالْمَوْتِ إِلَّا الْعُلَمَاءَ، فَإِنَّ عِلْمَهُمْ بَاقٍ. انْتَهَى.

وَيُرِيدُونَ إِلَّا مَا قُصِدَ بِهِ وَجْهُهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ بَاقٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِلَّا اللَّهَ ﷿، وَالْعَرْشَ، وَالْجَنَّةَ، وَالنَّارَ. وَقِيلَ: مُلْكَهُ، وَمِنْهُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ «٢» . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:

الْمُرَادُ بِالْوَجْهِ: جَاهُهُ الَّذِي جَعَلَهُ فِي النَّاسِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِلَّا وَجْهَهُ، مَا عُمِلَ لِذَاتِهِ، وَمِنْ طَاعَتِهِ، وَتُوُجِّهَ بِهِ نَحْوَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

رَبُّ الْعِبَادِ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْعَمَلُ وَقَوْلُهُ: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. لَهُ الْحُكْمُ: أَيْ فَصْلُ الْقَضَاءِ. إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ: أَيْ إِلَى جَزَائِهِ. وَقَرَأَ عِيسَى: تَرْجِعُونَ، مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَالْجُمْهُورُ: مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 8، ص 332 (Shamela #23591, hlm. urut 4863)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.